أنه قال : لا نكاح إلا بولي وشاهدين وليس بالدرهم والدرهمين ، واليوم
واليومين ، ذلك ( 1 ) السفاح ولا شرط في النكاح .
( 859 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أن رجلا سأله عن نكاح المتعة ،
قال : صفه لي ، قال : يلقى الرجل المرأة ، فيقول : أتزوجك بهذا الدرهم
والدرهمين ، وقعة أو يوما أو يومين . قال : هذا زنا ، وما يفعل هذا إلا فاجر ( 2 )
وإبطال نكاح المتعة موجود في كتاب الله تعالى لأنه يقول سبحانه ( 3 ) :
والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ، فلم يطلق
النكاح إلا على زوجة أو ملك يمين . وذكر الطلاق الذي يجب به الفرقة بين
الزوجين ، وورث الزوجين بعضهما من بعض ، وأوجب العدة على المطلقات ،
ونكاح المتعة على خلاف هذا ، إنما هو عند من أباحه أن يتفق الرجل والمرأة
على مدة معلومة ، فإذا انقضت المدة بانت منه بلا طلاق ، ولم تكن عليها
عدة ولم يلحق به ولد إن كان منها ، ولم يجب لها عليه نفقة ، ولم يتوارثا ،
وهذا هو الزنا المتعارف الذي لا شك فيه ( 4 ) .
( 860 ) وعن علي ( ع ) : أنه قضى في امرأة خطبها رجل إلى أبيها
فأملكه إياها . ولها أخت . فلما كان عند البناء أولج عليه الأخت ، فقضى
عليه أن الصداق للتي دخل بها أو يرجع به الزوج على أبيها ، والتي عقد
عليها هي امرأته . ولكن لا يدخل بها حتى يخلو أجل أختها .
( 861 ) وعنه ( ع ) أنه قضى في امرأة حرة دلس عليها عبد بنفسه
هامش
( 1 ) س ، ى - ز ، د ، ط - شبه للسفاح ، ع - سنة السفاح .
( 2 ) ز ، ع ، ط - الفواجر ، ى ، ى ، د - الفاجر ، س - فاجر .
( 3 ) 23 / 5 - 7 .
( 4 ) حش ى - من مختصر الآثار : وقالوا إن الاستمتاع لا يجوز بالبكر ، وزعم بعضهم
أنه يجوز بذوات الأزواج ، وهذا هو الزنا المحض الذي لا شبهة فيه .