ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام للناس وصلاح
ومباح لهم الانتفاع به ، وما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه
ولا شراؤه ، وهذا من قول جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله قول جامع لهذا المعنى .
( 24 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لعن الله الخمر وعاصرها
ومعتصرها وبائعها ومشتريها وشاربها وساقيها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة
إليه ، قال النبي ( صلع ) الذي حرم شرب الخمر حرم بيعها وأكل ثمنها ( 1 ) .
( 25 ) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن رجل كان
له على رجل دراهم ، فباع خمرا أو خنازيرا فدفع ثمنها إليه قضاء من دينه ،
قال : لا بأس أما للمقتضى فحلال ، وأما للبائع فحرام .
( 26 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه سئل عن بيع العنب والتمر
والزبيب والعصير ممن يصنعه خمرا ، قال : لا بأس بذلك إذا باعه حلالا ،
فليس عليه أن يحيله المشتري حراما .
( 27 ) وعن رسول الله أنه نهى عن ثمن الكلب العقور .
( 28 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا بأس بثمن كلب الصيد ( 2 ) .
( 29 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا بأس ببيع المصاحف وشرائها ،
قال جعفر بن محمد : ولا بأس أن تكتب بأجر ولا يقع الشراء على كتاب
هامش
( 1 ) حاشية في ه ، ى من مختصر الآثار ، ورخصوا في أخذ أثمان كل ما نهى عن ممن بيعه ممن
يبيع ذلك لنفسه ، وإنما يحرم ذلك على من باعه واشتراه ، فأما ثمنه وأخذه مما صار إليه وفي يده
بوجه الحق فلا بأس به ، ولا بأس بمبايعة المشركين ، وأخذ ثمن ما يشترونه منهم مما في أيديهم من أثمان
ما باعوه وصار إليهم مما لا يحل بيعه ، وأكثر أموالهم ربا وسحت ، وهي تؤخذ منهم في الجزية وفي أثمان
ما يشترونه من المسلمين ، فتكون حلالا لمن أخذها وكل ما يحل له أخذها ، حاشية : إذا كان البائع
ذميا فلا بأس بأخذه منه فهو حلال له ، وإن كان مسلما لم يجز له لقول النبي صلع : ثمن الخمر من
السحت ، يعني بهذا العقل للمسلم ، فإذا كان الثمن سحتا . وعلم المقتضى لدينه بالوجه فيه ، فالأولى
به أن لا يأكل السحت ، من المطلب في فقه المذاهب ، وفي ى فقط وذلك والله أعلم لان المشركين
يتناولونه في شرائعهم حلالا ، وهو عند المسلمين حرام .
( 2 ) حاشية في د ، ى ويجوز بيع كلب الماشية .