فأما الملامسة فقد اختلف في معناها ، وقال قوم : هو بيع الثوب مدروجا ( 1 )
يلمس باليد ولا ينشر ولا يرى داخله ، وقال آخرون : هو الثوب يقول البائع
أبيعك هذا الثوب على أن نظرك إليه اللمس بيدك ولا خيار لك إذا نظرت
إليه ، وقال آخرون : هو أن يقول إذا لمست ثوبي ( 2 ) فقد وجب البيع بيني
وبينك . وقال آخرون : هو أن يلمس المتاع من وراء ستر ، وكل هذه المعاني
قريب بعضها من بعض ، وإذا وقع البيع عليها فسد . واختلفوا أيضا في
المنابذة . فقال قوم : هي ( 3 ) أن ينبذ الرجل الثوب إلى رجل ، وينبذ إليه
الآخر ثوبا يقول هذا بهذا من غير تقليب ولا نظر .
وقال آخرون : هو أن ينظر الرجل إلى الثوب في يد الرجل مطويا ،
فيقول : اشترى هذا منك ، فإذا نبذته إلى فقد تم البيع بيننا ولا خيار
لواحد ، وقال قوم : المنابذة وطرح الحصى بمعنى واحد وهو بيع كانوا
يتبايعونه في الجاهلية يجعلون عقد البيع بينهم طرح حصاة يرمون بها من
غير لفظ ( 4 ) من بائع ولا مشتر ينعقد به البيع ، وكل هذه الوجوه من
البيوع الفاسدة .
( 38 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى عن بيع الولاء ( 5 ) وعن هبته ، وقال : الولاء
شعبة من النسب لا يباع ولا يوهب .
( 39 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى عن بيع العبد الآبق والبعير الشارد .
هامش
( 1 ) د مدرجا . ط ، س ، ه ، ع ، ى مدروجا .
( 2 ) ى ثوبي هذا .
( 3 ) س هو . ه ، ع ، ط هي ص ، د ، ى هو وهي كلاهما !
( 4 ) ه ، ع ، ط ، د ، ي لفظ ص . س لفظهما غ .
( 5 ) د ، ه حاشية : بيع الولاء هو أن يقول صاحب الغلام الذي أعتقه لاحد من الناس :
أبيعك ولائي بكذا وكذا ، ط الولاء وهي ضعيف .