فخرج رسول الله ( صلع ) من غد فقال : أين الناس ، قيل يا رسول الله
سمعوا ما قلت بالأمس ، فأمسكوا ، قال : وأنا أقوله اليوم إلا من أخذ
الحق وأعطاه .
( 16 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : بعثني ربي رحمة ولم يجعلني تاجرا ،
ولا زراعا ، إن شر هذه الأمة التجار والزراعون إلا من شح على دينه .
( 17 ) وعنه ( صلع ) أن أعرابيا أتاه بإبل له فقال : يا رسول الله ،
أردت بيع إبلي هذه فبعها لي ، قال : إني لست ببياع في الأسواق ، قال :
فأشر علي . قال : بع هذا بكذا وهذا بكذا .
( 18 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه أوصى بعض أصحابه فقال
لا تكن دوارا في الأسواق ولا تل شراء دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه
لا ينبغي لكم ولا للمرء المسلم ( 1 ) ذي الدين والحسب أن يشتري دقائق الأشياء
بنفسه خلا ثلاثة أشياء ، الغنم والإبل والرقيق ( 2 ) . ونظر ( ع ) إلى رجل من
أصحابه يحمل بقلا على يده فقال إنه يكره للرجل السرى ( 3 ) أن يحمل
الشئ الدنى لئلا يجترئ ( 4 ) عليه .
( 19 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن الله يحب العبد أن يكون
سهل البيع وسهل الشراء وسهل القضاء ( 5 ) وسهل الاقتضاء ( 6 ) .
( 20 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة
ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، رجل بايع إماما فإن أعطاه شيئا من الدنيا
هامش
( 1 ) س ، ط ، ى ، د ، ع . ه ولا للمسلم .
( 2 ) كذا في س .
( 3 ) حاشية في ه ، د ، ط أي الفاضل .
( 4 ) كذا في كل المخطوطات ، أصله يجترأ .
( 5 ) حاشية في د ، رجل عليه الدين .
( 6 ) أيضا رجل له الدين .