أين ؟ قال : بالأهواز وفارس ، قال : فيم ، قال : في طلب التجارة والدنيا ،
قال : فانظر إذا طلبت شيئا من ذلك ففاتك ، فاذكر ما خصك الله به من
دينه ، وما من به عليك من ولايتنا وما صرفه عنك من البلاء ، فإن ذلك
أحرى أن تسخو نفسك به عما فاتك من أمر الدنيا .
( 12 ) وعن علي ( ع ) أن رجلا قال له : يا أمير المؤمنين ، إني أريد
التجارة ، قال : أفقهت في دين الله ، قال : يكون بعض ذلك ، قال :
ويحك ، الفقه ثم المتجر ، فإنه من باع واشترى ولم يسأل عن حرام ولا
حلال ارتطم ( 1 ) في الربا ثم ارتطم .
( 13 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه استحب تجارة البز وكره تجارة
الحنطة ، وذلك لما فيها من الحكرة المضرة بالمسلمين ، فإن لم يكن ذلك
فليس التجارة بها محرمة .
( 14 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سأل بعض أصحابه عما
يتصرف فيه ، فقال : جعلت فداك ، إني كففت يدي عن التجارة ( 2 )
قال : لم ذلك ، قال : انتظاري هذا الامر ، قال : ذلك أعجب لكم ،
تذهب أموالكم ( 3 ) ، لا تكفف عن التجارة والتمس من فضل الله ، وافتح
بابك وابسط بساطك واسترزق ربك .
( 15 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر بالتجار وكانوا يومئذ يسمون
السماسرة فقال لهم : أما إني ( 4 ) لا أسميكم السماسرة ولكن أسميكم التجار ،
والتاجر فاجر ، والفاجر في النار ، فغلقوا أبوابهم وأمسكوا عن التجارة ،
هامش
( 1 ) ه حاشية أي وقع .
( 2 ) حاشية في س ، ه قال علي بن الحسين صلع : جعل الرزق عشرة أجزاء تسعة منها في
التجارة وجزء في ساير الأشياء ، من مختصر الآثار .
( 3 ) س ، د ، ذ ، ى ، ه لك وأموالك .
( 4 ) س آلا انى .