أبعرة سمانا فقال له أصحابه : يا رسول الله لو كانت قوة هذا وجلده وسمن ( 1 )
أبعرته في سبيل الله لكان أحسن ، فدعاه رسول الله ( صلع ) فقال :
أرأيت أبعرتك هذه ، أي شئ تعالج عليها ؟ فقال يا رسول الله ، لي زوجة
وعيال ، فأنا أكسب عليها ما أنفقه على عيالي وأكفهم عن مسألة الناس ( 2 )
وأقضي دينا علي ، قال : لعل غير ذلك ، قال : لا ، فلما انصرف قال رسول
الله ( صلع ) : لئن ( 3 ) كان صادقا إن له لأجرا مثل أجر الغازي وأجر
الحاج وأجر المعتمر .
( 8 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله
رجل خرج ضاربا في الأرض يطلب من فضل الله ما يكف به نفسه ،
ويعود به على عياله .
( 9 ) وعن علي أنه قال : ما غدوة أحدكم في سبيل الله بأعظم من
غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم ، وقال ( ع ) : الشاخص في طلب
الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله .
( 10 ) وعن رسول الله ( صلع ) أن رجلا سأله ، فقال : يا رسول الله ،
إني لست أتوجه ( 4 ) في شئ إلا حورفت فيه ، فقال : انظر شيئا قد
أصبت فيه مرة فالزمه ، قال : القرظ ( 5 ) ، قال : فألزم القرظ .
( 11 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال لرجل من أصحابه : إنه
بلغني أنك تكثر الغيبة عن أهلك ، قال : نعم جعلت فداك ، قال :
هامش
( 1 ) ط ، ه سمن . كذا في س .
( 2 ) س وأكفهم عن الناس .
( 3 ) س إن .
( 4 ) حش ه أي أقصد .
( 5 ) حاشية في ه القرظ شجر يدبغ به الجلود .