دخلت ، يعني على أبي جعفر ( ع ) في منزله ، فوجدته في بيت منجد قد
نضد ( 1 ) بوسائد وأنماط ومرافق وأفرشة ، ثم دخلت عليه بعد ذلك فوجدته
في بيت مفروش بحصير فقلت : ما هذا البيت ؟ جعلت فداك ، قال :
هذا بيتي ، والذي رأيت قبله بيت المرأة ، وسأحدثك بحديث حدثني أبي
( ص ) ، قال : دخل قوم على الحسين بن علي ( ع ) فرأوا في منزله بساطا ( 2 )
ونمارق ( 3 ) وغير ذلك من الفروش ، فقالوا : يا بن رسول الله ! نرى في منزلك
أشياء لم تكن في منزل رسول الله ( صلع ) ، قال : إنا نتزوج النساء فنعطيهن
مهورهن فيشترين بها ما شئن ، ليس لنا فيه شئ !
فصل ( 2 )
ذكر ما يحل من اللباس وما يحرم منه
( 570 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه ذكر ما يحل من اللباس
بقول مجمل فقال : كل ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه ، والصلاة فيه
وعليه ، وكل شئ يحل أكل لحمه فلا بأس بلبس جلده إذا ذكى ، وصوفه
وشعره ووبره ، فإذا لم يكن ذكيا فلا خير فيه ولا في شئ من ذلك .
( 571 ) وعنه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه كره الحمرة ، يعني
من اللباس ، وقال علي ( ص ) : الزعفران لنا والعصفر لبني أمية .
هامش
( 1 ) حش ى - يقال نضد أي عمل بعض الفرش على بعض ، والوسائد المخاد ، والأنماط
البسط المنقوشة بالعمس .
( 2 ) س ، ى - بسطا .
( 3 ) حش ى - جمع النمرقة وهي الوسادة .