يومئذ يباع الكرابيس ، فرأى شيخا يبيع ، فقال : يا شيخ ! بعني قميصا
بثلاثة دراهم ، فقال : نعم ، يا أمير المؤمنين ! وقام قائما ، فلما علم ( ع )
أنه قد عرفه ، قال : اجلس ، ثم أتى آخر فكان مثل ذلك ، فقال : اجلس
ثم أتى غلاما فأعرض عنه ولم يلتفت إليه ، فاشترى منه قميصا بثلاثة
دراهم ، فلبسه ، فبلغ منه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، ثم نظر إلى كميه ،
فرأهما قد خرجا على يديه ، فقطع ما فضل عن أطراف أصابعه ، ثم قال :
الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأواري سوأتي
وستر عورتي . الحمد لله رب العالمين ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! هذا
قول قلته عن نفسك أو شئ سمعته عن رسول الله ( صلع ) ؟ قال : كان ( 1 )
رسول الله إذا لبس ثوبا ، قال مثل هذا القول .
( 557 ) وعن محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن قول الله ( ع ج ) ( 2 ) :
وثيابك فطهر ، فقال : يعني فشمر ، وقال : لا يجاوز ثوبك كعبيك فإن
الاسبال من عمل بني أمية ، وكان علي ( ع ) يشمر الإزار والقميص .
( 558 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه أخرج يوما إلى أصحابه قميص
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ص ) الذي أصيب فيه ، وفيه دمه فنشره
فشبروه ، فأصابوا دور أسفله اثنى عشر شبرا ، وعرض بدنه ثلاثة أشبار
وطول كميه ثلاثة أشبار .
( 559 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : ما جاوز الكعبين
فهو في النار ، وقال : إن صاحبكم ، يعني عليا ( ع ) كان يشتري القميصين ( 3 )
هامش
( 1 ) س - كان رسول الله ، ع ، د - بل كان رسول الله ، ط ، ى - لا بل كان إلخ .
( 2 ) 74 / 4 .
( 3 ) ط قميصين .