أجمعين ، وإذا افترقتم فكل واحد على أصحابه ، فأصاب القوم سبايا فاصطفى
علي ( ع ) جارية لنفسه ، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلع )
وأرسل بالكتاب مع بريدة الأسلمي وأمره أن يخبر النبي ( صلع ) بلسانه ، ففعل ،
فقال رسول الله ( صلع ) : إن عليا منى وأنا منه ، وله ما اصطفى ( 1 ) وتبين الغضب
في وجهه ( صلع ) ، فقال بريدة : هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، بعثتني
مع رجل وأمرتني بطاعته ففعلت وبلغت ما أرسلني به ، فقال رسول الله ( صلع ) : يا بريدة ،
إن عليا ليس بظلام ، ولم يخلق للظلم ، وهو أخي ووصيي وولى أمركم من بعدي .
روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال ، في رجل من المسلمين أسر
مشركا في دار الحرب ، فلم يطق المشي ولم يجد ما يحمله عليه ، وخاف إن تركه
أن يلحق بالمشركين قال : يقتله ولا يدعه ، وكذلك ينبغي أن يفعل فيما لم يطق
المسلمون حمله من الغنيمة قبل أن تقسم وبعد أن قسمت .
وعن علي ( ع ) أنه قال ، في الغنيمة لا يستطاع حملها ولا إخراجها من دار
المشركين : يتلف ويحرق المتاع والسلاح بالنار ، وتذبح الدواب والمواشي ،
وتحرق بالنار ولا تعقر ، فإن العقر مثلة شنيعة .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ما أخذه المشركون من أموال المسلمين ،
ثم ظهر عليه ووجد في أيديهم ، فأهله أحق به . ولا يخرج مال المسلم من
يديه إلا ما طابت به نفسه ، فإذا جعل صاحب الجيش جعلا لمن قتل قتيلا
وفعل شيئا من أمر الجهاد وما ينكى به العدو وسماه ، وفى له بما جعل له ،
وأخرجه من جملة الغنيمة قبل القسم . وسلب القتيل لمن قتله من المسلمين ويؤخذ
منه الخمس .
هامش
. لنفسه F adds ( 1 )