عليها المسلمون . ولم يكن فيها قتال ، أو قوم صالحوا أو أعطوا بأيديهم ، وما
كان من أرض خراب أو بطون أودية ، فذلك كله كان لرسول الله يضعه حيث
أحب ، وهو بعد رسول الله للامام ، وقوله لله تعظيما له ، والأرض وما فيها لله ،
ولنا في الفئ سهمان ، سهم ذي القربى ، ثم نحن شركاء الناس فيما بقي .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 1 ) يسألونك
عن الأنفال ( 2 ) قل الأنفال لله والرسول ، قال : هي كل قرية أو
أرض لم يوجف عليها المسلمون ، وما لم يقاتل عليه المسلمون فهو للامام يضعه
حيث أحب .
وعنه ( ع ) أنه سئل عن الأرض تفتح عنوة ، أي قهرا ، قال : توقف
ردءا للمسلمين لمن في ذلك اليوم ولمن يأتي من بعدهم إن رأى ذلك الامام ، وإن
رأى قسمتها قسمها ، والأرض وما فيها لله ولرسوله ، والامام في ذلك بعد الرسول
يقوم مقامه ، ثم قال لمن حضره من أصحابه : احمدوا الله ، فإنكم تأكلون الحلال
وتلبسون الحلال وتطؤون الحلال لأنكم على المعرفة بحقنا ، والولاية لنا ، أخذتم شيئا
طبنا لكم به نفسا ، ومن خالفنا ودفع حقنا يأكل الحرام ويلبس الحرام ويطأ الحرام .
وعنه ( ع ) أنه قال : الغنيمة تقسم على خمسة أخماس ، فيقسم أربعة
أخماسها على من قاتل عليها ، والخمس لنا أهل البيت في اليتم منا والمسكين وابن
السبيل ، وليس فينا مسكين ولا ابن سبيل اليوم بنعمة الله ، فالخمس لنا موفر ،
ونحن شركاء الناس فيما حضرناه في الأربعة الأخماس .
وعن علي ( ع ) أنه قال : كان عمر يدفع إلى الخمس أقسمه في قرابة رسول
الله ( صلع ) ، حتى كان خمس السوس وجندي سابور ، فقال : هذا خمسكم
أهل البيت ، وقد أخل بعض المسلمين واشتدت حاجتهم إليه ، فإن رأيتم أن
تصرفوه فيهم فعلتم ، فوثب العباس فقال : لا تغتمز ( 3 ) في حقنا يا عمر ، فقلت :
هامش
. 1 , 8 ( 1 )
النفل الغنيمة ، والجمع الأنفال ، قال الله تعالى : يسألونك عن الأنفال ، قال لبيد - . T gl ( 2 )
* إن تقوى ربنا خير نفل * من الضياء .
قال في ضياء الحلوم عن بعضهم : أغمز فيه بالزاي إذا عابه واحتقره . قال : T gloss ( 3 )
من يطع النساء يلاق منها ، إذا أغمزن فيه ، الاقورينا