وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : صلى بنا أبى محمد بن علي ( ع ) في
ثوب واحد قد توشح به ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يصلى في الثوب الواحد ،
إن كان واسعا توشح به ، وإن كان ضيقا اتزر به .
وقال أبو الجارود لأبي جعفر ( ع م ) : يا بن رسول الله ، إن المغيرة يقول :
لا يصلى الرجل إلا بإزار ولو بعقال يربط به وسطه ، فقال أبو جعفر : يا أبا
الجارود ، هذا فعل اليهود .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس بالصلاة في القميص الواحد الكثيف
إذا أزره عليه .
وعن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما قالا : لا بأس بالصلاة في الإزار
ولا بأس بالصلاة في السراويل إذا رمى على كتفيه شيئا ما ولو مثل جناحي
الخطاف ( 1 ) ، هذا إذا كان المصلى لا يجد غيره فهو يجزيه ، فأما إن وجد ثوبا
فليس مما ينبغي أن يتهاون بالصلاة هذا التهاون وهو يناجى ربه ويقف بين يديه .
وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من اتقى على ثوبه أن يلبسه في صلاته
فليس لله اكتساؤه .
وعن علي صلوات الله عليه أنه نهى رسول الله ( صلع ) عن اشتمال الصماء ( 2 ) ، والصماء
الاشتمال بالثوب الواحد يجمع بين طرفيه على شق واحد ، كاشتمال البربر اليوم ،
قال : فالصلاة لا تجوز بذلك الاشتمال ، ولكن من صلى في ثوب واحد يتوشح به ،
فليجعل وسط حاشيتيه على منكبيه ويرخى طرفيه مع يديه ثم يخالف بينهما
فيلقى ما على يده اليمنى من الطرفين على عاتقه ( 3 ) الأيسر ، وما على يده اليسرى
على عاتقه الأيمن ، ويخرج يديه ويصلى .
وروينا عن علي بن الحسين أنه كان يصلى في البرنس .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : البرنس كالرداء .
وعن علي صلوات الله عليه أنه خرج على قوم في المسجد قد أسدلوا أرديتهم وهم
هامش
. الخطاف الخشاف وهو الطائر بالليل ، الخشاف الخفاش ويقال الخطاف . T gl ( 1 )
. الصمى T ( 2 )
. العاتق موضع الرداء بين المنكبين في أصل العنق يذكر ويؤنث . T gl ( 3 )