تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
غلام فقال له بعض جلسائه بارك الله لك في هبته وزادك في أحسن نعمته فقال الحسن الحمد لله على كل حسنة وأسأل الله الزيادة في كل نعمة ولا مرحبا بمن ان كنت عائلا أنصبني وإن كنت غنيا اذهلني لا أرضى بسعيي له سعيا ولا بكدي له في الحياة كدا حتى أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي وأنا بحال لا يصل إلى من همه حزن ولا من فرحه سرور وقال الحسن للمغيرة بن مخارش التميمي ان من خوفك حتى تلقى الأمن خير لك ممن آمنك حتى تلقى الخوف وقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ما أحسن الحسنة في آثر الحسنة وما أقبح السيئة في أثر السيئة قال الحسن ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من أمر نحن فيه وكان الحسن إذا ذكر الحجاج قال كان يتلو كتاب الله على لخم وجذام ويعظ عظة الأزارقة ويبطش بطش الجبارين وكان يقول اتقوا الله فان عند الله حجاجين كثيرا وكان سنان بن سلمة بن قيس يقول اتقوا الله فان عند الله أياما مثل شوال قال خالد بن صفوان بت ليلتي أتمنى كلها فكسيت البحر الأخضر بالذهب الأحمر فإذا الذي يكفيني من ذلك رغيفان وكوزان وطمران وكان الحسن يقول إنكم لا تنالون ما تحبون إلا بترك ما تشتهون ولا تدركون ما تؤملون إلا بالصبر على ما تكرهون ودخل قوم على عوف بن أبي جميلة في مرضه فأقبلوا يثنون عليه فقال دعونا من الثناء وأمدونا بالدعاء وقال أبو حازم نحن لا نريد ان نموت حتى نتوب ونحن لا نتوب حتى نموت وكان الحسن يقول يا ابن آدم نهارك ضيفك فأحسن إليه فإنك ان أحسنت إليه ارتحل بحمدك وان أسأت إليه ارتحل بذمك وكذلك ليلك وقيل لبعض العلماء من أسوأ الناس حالا قال عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني القائل عند موته دخلتها جاهلا وأقمت فيها حائرا وأخرجت منها