تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
كارها يغني الدنيا وقيل لآخر من أسوأ الناس حالا قال من قويت شهوته وبعدت همته واتسعت معرفته وضاقت مقدرته وقيل لآخر من شر الناس قال من لا يبالي ان يراه الناس مسيئا وقيل لآخر من شر الناس قال القاسي فقيل له أيما شر الوقاح أم الجاهل أم القاسي قال القاسي وذكر أبو صفوان عن البطال أبي العلاء من بني عمرو بن تميم قال قيل له قبل موته كيف تجدك يا أبا العلاء قال أجدني مغفورا لي قالوا قل إن شاء الله قال قد شاء الله ثم قال : أوصيكم بالجلة التلاد * فإنما حولكم الأعادي قال ابن الأعرابي كان العباس بن زفر لا يكلم أحدا حتى تنبسط الشمس فإذا انفتل عن مصلاه ضرب الأعناق وقطع الأيدي والأرجل وكان جرير بن الخطفي لا يتكلم حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قذف المحصنات قال ومرت به جنازة فبكى وقال أحرقتني هذه الجنازة قيل فلم تقذف المحصنات قال يبدو لي ولا أصبر وكان يقول انا لا ابتدي ولكن أعتدى قال الحسن بن الربيع الكندي باسناد له قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس قال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس قال وبلغني عن القاسم بن محيمرة الهمداني أنه قال إني لأغلق بأبي فما يجاوزه همي قال أبو الحسن وجد في حجر مكتوب ابن آدم لو أنك رأيت يسير ما بقي من أجلك لزهدت في طول ما ترجو من أملك ولرغبت في الزيادة في عملك ولقصرت من حرصك وحيلك وإنما يلقاك غدا ندمك وقد زلت بك قدمك وأسلمك أهلك وحشمك وتبرأ منك القريب وانصرف عنك الحبيب فلا أنت إلى أهلك بعائد ولا في علمك بزائد وقال عيسى بن مريم تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ولا