وقال الحسن بن أبي الحسن يكون الرجل عالما ولا يكون عابدا ويكون عابدا ولا يكون عاقلا وكان مسلم بن بدر عالما عابدا عاقلا
وقال عبادة بن الصامت من الناس من أوتى علما ولم يؤت حلما وشداد بن أوس أوتى علما وحلما
قال إبراهيم كان عمرو بن عبيد عالما عاقلا عابدا وكان ذا بيان وحلم وصاحب قرآن
قال إبراهيم بن سعيد عن أبي عبد الله القيسي قال أبو الدرداء لا يحرز المؤمن من شرار الناس إلا قبره
وقال عيسى بن مريم الدنيا لإبليس مزرعة وأهلها له حراثون
قال عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة الأرنب
قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لولا أن أسير في سبيل الله واضع جبهتي لله وأجالس أقواما ينتقون لي أحسن الحديث كما ينتقى أطايب التمر لم أبال ان أكون قد مت
قال عامر بن عبد قيس ما آسى من العراق إلا على ثلاث ظماء الهواجر وتجاوب المؤذنين واخوان لي منهم الأسود بن كلثوم
وقال المؤرق العجلي ضاحك معترف بذنبه خير من باك مدل على ربه وقال خير من العجب بطاعة ان لا تأتي بطاعة
قالوا كان الربيع بن خيثم يقول لا تطع إلا صحيحا ولا تكس إلا جديدا ولا تعتق إلا سويا
وقال بعض الملوك لبعض العلماء أذمم لي الدنيا فقال أيها الملك الآخذة لما تعطي المورثة بعد ذلك الندم السالبة ما تكسو المعقبة بعد ذلك الفضوح تسد بالأراذل مكان الأفاضل وبالعجزة مكان الحزمة تجد في كل من كل خلفا وترضي بكل من كل بدلا تسكن دار كل قرن قرنا وتطعم سؤر كل قوم قوما
وكان سعيد بن أبي العروبة يطعم المساكين السكر ويتأول قوله تعالى « ويطعمون الطعام على حبه »
البيان والتبيين — صفحة 465
مساهمون: الجاحظ
ص٤٦٥