لا يجوز الخطاب معها ، فكيف وقع الخطاب لهم من الله تعالى ؟ أم كيف أنهم
خاطبوا الله بقولهم : رب أرجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت . أو قالوا في القبر :
يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين .
وأما السنة : فحسبك أبواب الصحاح والسنن من باب : إن الميت يسمع خفق
النعال ، وباب : إن الميت يتكلم في القبر ، وباب : إن الميت يرى مكانه من الجنة
والنار ، وباب : كيفية السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى سائر
المؤمنين إذا أتى الرجل المقابر .
وفي صحيح البخاري في باب كيفية فرض الصلاة وملاقاة النبي - ليلة الإسراء
الأنبياء : من آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم ، وتكلمه معهم سلام الله
عليهم ، من حديث ابن حزم وأنس بن مالك : أنه قال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : فرض الله على أمتي خمسين صلاة ، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى
عليه السلام ، فقال : ما فرض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة . قال :
فارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق فرجعت فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى
فقلت : وضع شطرها . فقال راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ، فرجعت فوضع
شطرها ، فقال ارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق . فراجعته ، فقال : هن خمس ، هن
خمسون ، لا يبدل القول لدى ، فرجعت إلى موسى فقال : ارجع إلى ربك فقلت
استحيت من ربي . . الحديث .
وفي سنن النسائي وإحياء العلوم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن
لله ملائكة سياحين في الأرض ، يبلغون من أمتي السلام .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أكثروا على من الصلاة ، فإن صلاتكم
معروضة علي .
البراهين الجلية — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٣٣