النار يعرضون عليها غذوا وعشيا ، ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد
العذاب وقوله سبحانه : إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم
حقا .
ففي البخاري : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى قليب بدر وخاطب
المشركين بهذه الآية ، فقيل له : إنك تدعو أمواتا . فقال : ما أنت بأسمع منهم ، ولكن
لا يجيبون .
إثبات الحياة البرزخية
ومنها : ما هو صريح في الحياة الدائمة بعد الارتحال عن الدنيا ، كقوله تعالى :
ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ، وقوله تعالى : وإن الدار الآخرة لهي
الحيوان ، وقوله تعالى : يقول يا ليتني قدمت لحياتي ، أي يقول الكافر : يا ليتني
قدمت في الدنيا التي حياتها منقطعة لحياتي التي هي دائمة ، ولذا قال : لحياتي . ولم
يقل لهذه الحياة . تنزيلا للحياة المنقطعة منزلة العدم ، فكأنها ليست الحياة بعد مفارقة
الروح البدن العنصري إلى الحياة في الآخرة .
ومنها : ما نزل في حق الشهداء : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل
أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا
بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، يستبشرون بنعمة من الله وفضل
وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين .
ومنها : ما اشتمل على خطاب الله مع المؤمنين مثل قوله تعالى : يا أيتها النفس
المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ، فلو
كانت النفوس البشرية بعد مفارقة الأرواح عن الأبدان معدومة
البراهين الجلية — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٣٢