Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3850

Contributors:

P.3850
بالموصل يريد العبور وزنكي بين يديه قال لأبي الرضا بن صدقة أريد أقتل زنكي فقال أبو الرضا لابن عمه قوام الدين قل لزنكي يسرع خطوة بحيث يبعد عن الراشد ففعل وعرف زنكي ذلك لأبي الرضا فاستوزره ومضى الراشد إلى أصفهان وصحبته أبو الفتوح الإسفرائيني وأقام عليها إلى أن قتل وقال في خامس عشر جمادى الآخرة يعني سنة تسع وثلاثين وخمسمائة فتح زنكي الرها كان نازلا على آمد فكتب إليه رئيس حران يخبره أن صاحب الرها قد توجه إلى الشام فأغذ زنكي السير حتى نزل على الرها وحال بينها وبين صاحبها وحاصرها أشد الحصار وفتحها بالسيف فغنم المسلمون منها قرأت في تاريخ أبي المحاسن بن سلامة بن الحراني لحران دفعه إلي الخطيب سيف الدين أبو محمد عبد الغني بن شيخنا فخر الدين أبي عبد الله محمد بن الخضر بن تيمية وذكر لي أنه نقله من خط شيخه المؤلف أبي المحاسن قال وفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة نزل يعني أتابك زنكي على الرها وفيها الإفرنج فحصرها وأخذها بالسيف يوم السبت السادس عشر من جمادى الآخرة وكانت أيام الشتاء والبرد قال الشاعر : إذا كانت جمادى في جمادى * فذاك القر والبرد الشديد ولما فتحها أوصى بأهلها خيرا ولم يسب أهلها ونوى عمارتها ووجدوا على عضادة المحراب مكتوبا : أصبحت صفرا من بني الأصفر * أختال بالأعلام والمنبر دان من المعروف حال به * ناء عن الفحشاء والمنكر مطهر الرحب على أنني * لولا جمال الدين لم أطهر فبلغ ذلك رئيس حران جمال الدين فضل الله أبا المعالي فقال امحوا جمال الدين واكتبوا عماد الدين فبلغ ذلك أتابك عماد الدين فقال صدق الشاعر لولاك