Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3849

Contributors:

P.3849
السلطان وبقيت الخطبة بالشام والموصل على حالها إلى أن أتفق زنكي والسلطان مسعود وأصطلحا وخطب بالشام والموصل للمقتفي ولمسعود وفارق الراشد إذ ذاك زنكي وسار عن الموصل إلى خراسان وذلك في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة قرأت بخط القاضي علاء الدين أبي محمد الحسن بن إبراهيم بن الخشاب في تاريخ مختصر عمله أبو شجاع محمد بن علي بن شعيب الفرضي البغدادي المعروف بابن الدهان وذكر أنه نقله من خطه قال في حوادث سنة إحدى وعشرين واتفق الأمر على أن يسير بدر الدولة وخطلبا إلى باب الموصل إلى عماد الدين زنكي فلمن ولى عاد إلى منصبه وأقام بحلب الأمير قر اقش والرئيس فضائل بن بديع فأصلح عماد الدين بينهما ولم يوقع لأحد منهما وسير سرية إلى حلب صحبة الحاجب صلاح الدين العمادي فوصل إلى حلب وطلع إلى القلعة وأقام فيها واليا من جانبه وقال وفي هذه السنة يعني سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة دخل عماد الدين زنكي بن آق سنقر إلى حلب في يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة والطالع السنبلة أربع عشرة درجة وطالعه الأصلي الميزان كذا حكى لي البرهان وقبض على خطلبا وسلمه إلى ابن بديع فكحله في منتصف رجب سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة قال وانحاز قاضي القضاة الزينبي إلى الموصل في ولاية الراشد والآن عاد وسمع البينة في خلع الراشد وانضاف إلى الراشد لما أصعد إلى الموصل أبو الفتوح الواعظ الإسفرائيني وجلال الدين بن صدقة الذي كان وزيره وقوام الدين بن صدقة وأكابر بيت صدقة وحصل الجماعة عند زنكي بالموصل ولما اتفقت الكلمة على المقتفي لأمر الله وعلى السلطان مسعود استشعر الراشد من زنكي وطلب منه أن يعبر إلى الجانب الغربي ليمضي إلى همذان فمشى بين يديه إلى أن حصل في الشبارة وعبر وتخلف عند زنكي جلال الدولة صدقة وجماعة من بيته وسمعت قوام الدين صدقة يحكي أن الراشد لما حصل على شاطئ دجلة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3849 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار