Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3847

Contributors:

P.3847
وقال العظيمي وفي جمادى الآخرة يعني من سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة عاد الأمير عماد الدين قسيم الدولة زنكي من عند السلطان إلى الموصل ومعه طغراء بتجديد الجزيرتين والشام وحلب والشط وما اتصل بذلك بعدما خرج عن يده بالدركاه مائة وعشرون ألف دينار قال وفي مستهل رجب يعني من سنة أربع وعشرين وصل عماد الدين زنكي بن آق سنقر إلى أكناف الفرات وفتح قلعة السن وسير سرية تقدمت مع الثقل إلى باب حلب ونهضت الخيل أغارت على بلد عزاز وعاثوا في بلد جوسلين مقابلة له على قديم قبيحة في غيبة الأمير قسيم الدولة ثم عبر الأمير قسيم الدولة بتاريخ الأحد ثامن عشرين رجب فخيم بظاهر حلب وتكررت الرسل في الصلح فأصلحوا مدة سنة وكان الأمير قد رعى زرع الرها في طريقه وظفر بالتركمان أيضا وكسرهم قال وفي هذه المدة تزوج أتابك قسيم الدولة بخاتون بنت الملك رضوان ودخل بها ليلة الاثنين في عشرين من شعبان قال وفي يوم الاثنين عاشر شوال تسلم أتابك عماد الدين حماة وقبض على خير خان صاحب حمص وأنهب عسكره وخف إلى حمص فنزل ربضها وطلب من أولاد خير خان التسليم فامتنعوا وشبت الحرب بينهم وشنع على الأمير أطسيس ابن ترك فقتلوه ورمي برأسه ونقبوا القلعة فبطل النقب ونصبت المجانيق فبطلت وطال الشرح فهجم الشتاء فعاد العسكر إلى حلب ثاني ذي الحجة وقال فيها يعني سنة خمس وعشرين وخمسمائة في المحرم سار أتابك عماد الدين مشرقا يوم الخميس غرته وكان السلطان محمود شتى ببغداد فلما كان في ثالث عشر ربيع الآخر شرق نحو أصبهان وبلغه أن أخاه باين بالعداوة فرد أمر العراق إلى عماد الدين قسيم الدولة زنكي مضافا إلى ما كان في يده من الجزيرة