Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3846

Contributors:

P.3846
والأثارب وزردنا وتل أعذى وبزاعا وسروج والرها وكان له أثر عظيم في نصرة الإسلام وكف عادية الفرنج ومهد لمن بعده فتح البلاد بعد أن كان الفرنج قد ضايقوا مدينة حلب واستولوا على حصونها وأخذوا المناصفة من المسلمين إلى بابها فأغاثهم الله بزنكي وبولده من بعده وكان زنكي ملكا عظيما وشجاعا جبارا كثير العظمة والتجبر وهو مع ذلك يراعي أحوال الشرع وينقاد إليه ويكرم أهل العلم وبلغني أنه كان إذا قيل له أما تخاف الله خاف من ذلك وتصاغر في نفسه فأظهر الله تعالى سره المحمود في ولده محمود أنبأنا أبو اليمن الكندي عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي ونقلته من خط العظيمي قال في حوادث سنة إحدى وعشرين وخمسمائة قال بعد ذكر حصار الحلبيين وبدر الدولة بن أرتق وإبراهيم بن الملك رضوان ختلغ آبه غلام السلطان محمود وطال الأمر على ختلغ آبه وحفروا خندقا حول القلعة فكلما خرج منها رجل أو دخل إليها أخذ إلى نصف ذي الحجة وصل الأمير سنقر دراز والأمير حسن قراقش وجماعة أمراء في عسكر قوي إلى باب حلب واتفق الأمر على أن يسير بدر الدولة وختلغ آبه إلى باب الموصل إلى عماد الدين قسيم الدولة بن قسيم الدولة زنكي بن آق سنقر إلى الموصل فلمن ولى عاد إلى منصبه وأقام بحلب الأمير حسن قراقش والرئيس ابن بديع فأصلح عماد الدين بينهما ولم يوقع لأحد منهما وطمع بملك البلد وسير سرية إلى حلب مع الأمير الحاجب صلاح الدين العمادي فوصل إلى حلب وأطلع إلى القلعة واليا من قبله ورتب الأمور وجرت على يده على السداد وهو الذي تولى إنزاله وإليه اطمأن وقال العظيمي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة في جمادى الآخرة منها وصل الأمير عماد الدين قسيم الدولة أبو سعيد زنكي بن آق سنقر قسيم الدولة إلى حلب وملكها وصعد القلعة وبات بها وعاد إلى نقرة بني أسد وقبض على ختلغ آبه وحمله إلى حلب وسلمه إلى عدوه ابن بديع فكحلوه بداره في النصف من رجب
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3846 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار