Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2119

Contributors:

P.2119
المؤمنين مرارا نحوا من كلامه فأخذ حجر كفا من حصا فحصبه وقال كذبت عليك لعنة الله قال فانحدر زياد من المنبر فصلى ثم دخل الدار وانصرف حجر فبعث إليه زياد الخيل والرجال أجب قال حجر إني والله ما أنا بالذي يخاف ولا آتيه أخاف على نفسي قال هشام قال ابن سيرين لو مال لمال أهل الكوفة معه ولكن كان رجلا ورعا فأبى زياد إن يقلع عنه الخيل والرجال حتى اصطلحا أن يقيده بسلسلة ويرسله في ثلاثين من أصحابه إلى معاوية فلما خرج أتبعه زياد بردا بالكتب بالركض إلى معاوية إن كان لك في سلطانك حاجة أو في الكوفة حاجة فاكفني حجرا وجعل يرفع الكتب إلى معاوية حتى ألهفه عليه فقدم فدخل عليه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال معاوية أو أمير المؤمنين أنا قال نعم ثلاثا فأمر بحجر وبخمسة عشر رجلا من أصحابه قد كتب زياد فيهم وسماهم وأخرج حجرا وأصحابه الخمسة عشر وقد أمر بضرب أعناقهم فقال حجر للذي أمر بقتله دعني فلأصلي ركعتين قال صله قال فصلى ركعتين خفيفتين فلما سلم أقبل على الناس فقال لولا أن تقولوا جزع من القتل لأحببت أن تكون ركعتان أنفس مما كانتا وأيم الله لئن لم تكن صلاتي فيما مضى تنفعني ما هان بنافعتي شيئا ثم أخذ برده فتحرم به ثم قال لمن يليه من قومه ومن يتحرم به لا تحلوا قيودي ولا تغسلوا عني الدم فإني اجتمع أنا ومعاوية غدا على المحجة قال وحدثنا عبد الله قال حدثني أبو محمد بن أبي الحسن الجوهري قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن الزبير الحنظلي عن فيل مولى زياد قال لما قدم زياد الكوفة أميرا أكرم حجر بن الأدبر وأدناه فلما أراد الانحدار إلى البصرة دعاه فقال يا حجر إنك قد رأيت ما صنعت بك وإني أريد البصرة فأحب أن تشخص معي فإني أكره أن تخلف بعدي فعسى أن أبلغ عنك شيئا فيقع في نفسي فإذا كنت معي لم يقع في نفسي من ذلك شيء فقد علمت رأيك في علي بن أبي طالب وقد كان رأيي فيه قبلك على مثل رأيك فلما رأيت الله صرف ذلك الأمر عنه إلى معاوية لم أتهم الله ورضيت به وقد رأيت إلى ما صار أمر علي وأصحابه وإني أحذرك أن تركب أعجاز
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2119 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار