Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2116

Contributors:

P.2116
الأشعث إليه فدخل فقال السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته فقال من هذا قال محمد بن الأشعث فقال لا مرحبا ولا أهلا ما فعل الرجل والله لتأتيني به أو لأسلكن من السيف في بطنك شبرا فقال أصلح الله الأمير قد علم الناس عداوته لي والذي بيني وبينه والله لا يأمنني على شيء من أمره فقال زياد والله لتأتيني به أو لأسلكن من السيف في بطنك شبرا قال فخرج محمد كئيبا محزونا فلقي جرير بن عبد الله فقال جرير ما لك فقال قد علمت الذي بيني وبين حجر ومجانبته لي وقد غضب الأمير علي منه ووعدني القتل إن لم آته به قال فما تريد قال أريد أن يرضى عني ويعفيني من أمره فأقبل جرير حتى دخل على زياد فرحب به زياد فقال له جرير أصلحك الله كلفت محمدا أن يأتيك بحجر وقد عرفت عداوة حجر له ومجانبته إياه فإنا نحب أن ترضى عنه وأنا آتيك بحجر قال وتفعل قال نعم قال فأنا قد رضينا عنه فاتنا به فانطلق جرير حتى أتى حجرا فدخل عليه في بيته وهو في اثني عشر رجلا من أصحابه فكلمه جرير وقال له أجب أميرك فقال حجر والله لا أفعل إلا أن يعطيني موثقا وأيمانا لا يهجنا حتى يبعث بنا إلى معاوية فنكلمه ويرى فينا رأيه فإني قد عرفت أنه لن يدعنا فرجع جرير إلى زياد فقال له أجئت به قال نعم أصلحك الله وقد سأل شيئا قال ما هو قال كذا وكذا قال فذلك له فأعطاه الأمان على ذلك فأقبل حجر مع جرير حتى دخل على زياد فلما رآه زياد قال مرحبا بك أبا عبد الرحمن فوالله إنك كما علمت حرب في السلم سلم في الحرب ولقد ركبت صدورا قد أهلك الله من ركب أعجازها ما كنت قلت لك إنك ستوغر الناس وتفعل وتوغر علي تجهز أنت وأصحابك فتجهزوا وكتب معهم زياد كتابا إلى معاوية شديدا يخبره بأمرهم وأن تركهم فساد للناس فساروا حتى نزلوا بمرج عذراء فحبسوا فيها وكان فيما كتب زياد إلى معاوية إن لهم الأمان حتى يكلموك وتكلمهم فسار إليهم معاوية حتى أتاهم بمرج عذراء ومعه الناس فكلمهم وكلموه ثم أنصرف عنهم فاستشار وجوه أهل الشام فيهم فأشاروا عليه بقتل القوم كلهم إلا