Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2118

Contributors:

P.2118
قدم الكوفة دعا حجر بن الأدبر فقال يا أبا عبد الرحمن كيف تعلم حبي لعلي قال شديدا قال فان ذاك قد أنسلخ أجمع فصار بغضا فلا تكلمني بشيء أكرهه فإني أحذرك فكان إذا جاء أبان العطاء قال حجر لزياد أخرج العطاء فقد جاء أبانه فكان يخرجه وكان لا ينكر حجر شيئا من زياد إلا رده عليه فخرج زياد إلى البصرة واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث فصنع عمرو شيئا كرهه حجر فناداه وهو على المنبر فرد عليه ما صنعه وحصبه هو وأصحابه قال فأبرد عمرو مكانه بريدا إلى زياد وكتب إليه بما صنع حجر فلما قدم البريد على زياد ندم عمرو بن حريث وخشي إن يكون من سطواته ما يكره وخرج زياد من البصرة إلى الكوفة فتلقاه عمرو بن حريث في بعض الطريق فقال إنه لم يك شيء تكرهه وجعل يسكنه فقال زياد كلا والذي نفسي بيده حتى آتي الكوفة فأنظر ماذا اصنع فلما قدم الكوفة سأل عمرا عن البينة وسأل أهل الكوفة فشهد شريح في رجال معه على أنه حصب عمرا ورد عليه فاجتمع حجر وثلاثة آلاف من أهل الكوفة فلبسوا السلاح وجلسوا في المسجد فخطب زياد الناس وقال يا أهل الكوفة ليقم كل رجل منكم إلى سفيهه فليأخذه فجعل الرجل يأتي ابن أخيه وابن عمه وغريبه فيقول قم يا فلان قم يا فلان حتى بقي حجر في ثلاثين رجلا فدعاه زياد فقال أبا عبد الرحمن قد نهيتك أن تكلمني وإن لك عهدا لله ألا تراب بشيء حتى تأتي أمير المؤمنين وتكلمه فرضي بذلك حجر وخرج إلى معاوية ومعه عشرون رجلا من أصحابه ومعه رسل زياد حتى نزلوا مرج العذراء فقال حجر ما اسم هذا المكان قالوا هذا مرج العذراء قال أما والله إني لأول خلق الله كبر فيه قال وحدثنا عبد الله قال أخبرت عن جعفر بن سليمان عن هشام قال قال ابن سيرين لم يكن لزياد هم لما قدم الكوفة إلا حجرا وأصحابه فتكلم يوما زياد وهو على المنبر فقال إن من حق أمير المؤمنين من حق أمير المؤمنين مرارا فقال كذبت ليس كذلك فسكت زياد ونظر إليه ثم عاد في كلامه فقال إن من حق أمير المؤمنين إن من حق أمير المؤمنين مرارا قال حجر كذبت ليس كذلك فسكت زياد ونظر إليه ثم عاد في كلامه فقال إن من حق أمير المؤمنين إن من حق أمير
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2118 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار