Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2122

Contributors:

P.2122
لسانه عن ما يتكلم به فأتوه فلم يجبهم إلى شيء ولم يكلم أحدا منهم وجعل يقول يا غلام أعلف البكر قال وبكر في ناحية الدار فقال له عدي بن حاتم أمجنون أنت أكلمك بما أكلمك به وأنت تقول يا غلام أعلف البكر فقال عدي لأصحابه ما كنت أظن هذا البائس بلغ به الضعف كل ما أرى فنهض القوم عنه وأتوا زيادا فأخبروه ببعض وخزنوا بعضا وحسنوا أمره وسألوا زيادا الرفق به فقال لست إذا لأبي سفيان وأرسل إليه الشرط والبخارية فقاتلهم بمن معه ثم انفضوا عنه وأتى به زياد وبأصحابه فقال له ويلك ويلك قال إني على بيعتي لمعاوية لا أقيلها ولا أتقيلها فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه ففعلوا ثم وفدهم على معاوية وبعث بحجر وأصحابه إليه وبلغ عائشة الخبر فبعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي إلى معاوية يسأله أن يخلي سبيلهم فقال عبد الرحمن بن عثمان الثقفي جذاذها جذاذها لا يغن بعد العام أثرا فقال معاوية لا أحب أن أراهم ولكن أعرضوا علي كتاب زياد فقرئ عليه الكتاب وجاء الشهود فشهدوا فقال معاوية بن سفيان أخرجوهم إلى عذراء فاقتلوهم فحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء فقال الحمد لله أما والله إني لأول مسلم أنبح كلابها في سبيل الله ثم أتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلى رجل من الشام ليقتله قال ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاء دعوني أصلي ركعتين فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت أجزعت فانصرف فقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط أخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفا مشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوهم بالأكفان وحفروا لهم القبور ويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالأكفان وقال حجر اللهم أنا نستعديك على أمتنا فان أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا قال