Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2115

Contributors:

P.2115
وأقضي لك حوائجك وأقضي دينك وأخرج لك رزق أهلك فأخرج معي إلى البصرة فقال حجر لا والله إني لمريض فقال زياد صدقت إنك لمريض القلب والهوى والرأي وأخاف أن أخلفك فتوغل على الناس وتوغرهم ثم سار زياد إلى البصرة وخلفه واستعمل عمرو بن حريث المخزومي على الكوفة وأنزله القصر وأوصى عمرا به فقال كن عينا على حجر فانظر مع جلساؤه في المسجد ومن غاشيته في أهله وأعلمني ما يكون من أمرهم ثم سار زياد إلى البصرة فقدمها فكتب عمرو بن حريث من الكوفة إلى زياد وهو بالبصرة أخبرك أن حجرا قد عظمت حلقته في المسجد وكثرت غاشيته في أهله فان كانت لك في الكوفة حاجة فاقبل فما هو إلا أن قرأ كتابه قال زياد لأصحابه تجهزوا فتجهزوا ثم خرج فنزل الجلحاء فإذا راكب من بني أسد يركض على فرس رسول لعمرو بن حريث فقال أين الأمير أين الأمير فقالوا هو ذا فأتاه فقال له زياد ما وراءك قال أخبرك أن حجرا قد أعلن أمره وقد أظهر السلاح واجتمع إليه في المسجد وخلع أمير المؤمنين فقال لا ولكنك خلعت أنت قال فما فعل أميري يعني عمرو بن حريث قال في الدار فقال لأصحابه سيروا حتى نزل بقرية الجزماء فإذا راكب على فرس فقال أين الأمير فقالوا هذا الأمير فما وراءك قال ظهر حجر وأعلن أمره واجتمع إليه قال فما فعل أميري قال هو في الدار قال سيروا فساروا حتى نزلوا قرية الرمان فإذا راكب يركض فقال مثل ما قال صاحباه وقد كان حجر حين علم أن زيادا قد أقبل يريد الكوفة قال لأصحابه إن هذا الطاغية قد أقبل فضعوا سلاحكم وقوموا فان هو أعطانا الذي نحب وآلا أعلمناكم فرأيتم رأيكم فقدم زياد الكوفة فجاءه وجوه أهلها وأشرافهم فجلسوا إليه وسلموا عليه وأقبل محمد بن
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2115 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار