تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
2 - عن عبد اللّه بن عمر قال : « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ أبو بكر ثمّ عمر يصلّون العيدين قبل الخطبة » « 1 » . وليتني أدري كيف يتقرّب إلى المولى سبحانه بصلاة بدّلوا فيها سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها ؟ ! قال الشوكاني في نيل الأوطار « 2 » : قد اختلف في صحّة العيدين مع تقدّم الخطبة ؛ ففي مختصر المزني « 3 » عن الشافعي ما يدلّ على عدم الاعتداد بها . وكذا قال النووي في شرح المهذّب : إنّ ظاهر نصّ الشافعي أنّه لا يعتدّ بها . وهو الصواب . ثمّ تابع عثمان المسيطرون من الامويّين من بعده فخالفوا السنّة المتّبعة بتقديم الخطبة ؛ لكنّ الوجه في فعل عثمان غيره في من تبعه . أمّا هو فكان يرتج عليه القول فلا يروق المجتمعين ما يتكلّفه من تلفيقه غير المنسجم فيتفرّقون عنه ؛ فقدّمها ليصيخوا إليه وهم منتظرون للصلاة ولا يسعهم التفرّق قبلها . قال الجاحظ : صعد عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه المنبر فارتج عليه فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب ، وستأتيكم الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء اللّه « 4 » . وقال البلاذري في الأنساب « 5 » :
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 2 : 111 و 112 [ 1 / 326 ، ح 914 ؛ وص 327 ، ح 920 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 326 [ 2 / 286 ، ح 8 ، كتاب صلاة العيدين ] . ( 2 ) - نيل الأوطار 3 : 363 [ 3 / 335 ] . ( 3 ) - مختصر المزني [ ص 31 ] . ( 4 ) - البيان والتبيين 1 : 272 ؛ و 2 : 195 [ 1 / 279 ؛ و 2 / 171 ] . ( 5 ) - أنساب الأشراف 5 : 24 [ 5 / 24 ] ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 43 [ 3 / 62 ] .