إنزال ، وعلى وجوبه بالإنزال .
فلا تعجب عن بخاريّ يقدّم في الفتوى رأي مثل عثمان على ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد إجماع الامّة عليه ، وتقديمه نظراء عمران بن حطّان الخارجي على الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام في الرواية ؛
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« 1 » .
- 6 - رأي الخليفة في زكاة الخيل
أخرج البلاذري في الأنساب « 2 » بالإسناد من طريق الزهري : « أنّ عثمان كان يأخذ من الخيل الزكاة ؛ فأنكر ذلك من فعله وقالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق » » .
قال الأميني : ليت هذه الفتوى المجرّدة من الخليفة كانت مدعومة بشيء من كتاب أو سنّة ، لكن من المأسوف عليه أنّ الكتاب الكريم خال عن ذكر زكاة الخيل ، والسنّة الشريفة على طرف النقيض ممّا أفتى به ، وقد ورد فيما كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الفرائض قوله : « ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء » .
وجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق » .
وفي لفظ ابن ماجة : « قد تجوّزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق » .
وفي لفظ البخاري : « ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 145 .
( 2 ) - أنساب الأشراف 5 : 26 [ 5 / 26 ] .
( 3 ) - راجع صحيح البخاري 3 : 30 و 31 [ 2 / 532 ، ح 1394 و 1395 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 361 [ 2 / 371 ، ح 8 و 9 ، كتاب الزكاة ] ؛ سنن الترمذي 1 : 80 [ 3 / 23 ، ح 128 ] ؛ سنن أبي داود 1 : 253 [ 2 / 108 ، ح 1594 و 1595 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 555 و 556 [ 1 / 579 ، ح 1813 ] .