تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الزرقاني بأنّه وهم وغلط لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر . مرّ « 1 » الكلام حول هذا البحث ضافيا . ومنها : نهيه عن البكاء على الأموات احتذاء منه سيرة أبيه ، خلاف ما جاء في السنّة الشريفة من فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقوله وتقريره ، وكان ذلك بعد قيام الحجّة عليهما كما مرّ آنفا « 2 » . وكان الرجل يقول : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقبر فقال : « إنّ هذا ليعذّب الآن ببكاء أهله عليه » . فقالت عائشة : غفر اللّه لأبي عبد الرحمن ، إنّه وهم ، إنّ اللّه تعالى يقول :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 3 » ؛ إنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذا ليعذّب الآن وأهله يبكون عليه » « 4 » . فصّلنا القول في المسألة آنفا « 5 » . ومنها : استنكافه من الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذا برأي أبيه ، السابق ذكره « 6 » . قال الشعبي : « قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما سمعته يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا حديثا » « 7 » . ومنها : قوله في طواف الوداع على الحائض الّتي أفاضت « 8 » ، حذو رأي أبيه
هامش
( 1 ) - انظر ما أسلفناه في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 277 - 291 . ( 2 ) - انظر ما مرّ في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 250 - 254 . ( 3 ) - الأنعام : 164 . ( 4 ) - مسند أحمد 2 : 31 و 38 [ 2 / 113 ، ح 4850 ؛ ص 125 ، ح 4939 ] . ( 5 ) - انظر ما مضى في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 250 - 254 . ( 6 ) - انظر ما ذكرناه في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 306 - 308 . ( 7 ) - سنن الدارمي 1 : 84 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 15 [ 1 / 11 ، ح 26 ] ؛ مسند أحمد 2 : 157 [ 2 / 335 ، ح 6429 ] ولفظه : « جالست ابن عمر سنتين ما سمعته روى شيئا عن رسول اللّه » . ( 8 ) - [ ذهب جمهور أبناء السنّة إلى وجوب طواف الوداع بعد إتمام أعمال الحجّ ، فلو أنّ امرأة حاضت بعد إتمام الأعمال وقبل طواف الوداع فإنّها لا تخلو من أحد أمرين : إمّا تبقى في مكّة فيجب عليها طواف الوداع بعد طهارتها ، أو ترحل عن مكّة فلا يجب عليها طواف الوداع ، خلافا لعمر وابنه حيث ذهبا إلى وجوبه عليها ] .