وأخرجه أحمد في مسنده « 1 » وفيه : « فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وابيّ بن كعب فأمروه بذلك » .
قال الأميني : هذا مبلغ فقه الخليفة إبّان خلافته وبين يديه قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا
« 2 » .
قال الشافعي في كتاب الامّ « 3 » :
فأوجب اللّه عزّ وجلّ الغسل من الجنابة ؛ فكان معروفا في لسان العرب أنّ الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق ، وكذلك ذلك في حدّ الزنا وإيجاب المهر وغيره . . .
ودلّت السنّة على أنّ الجنابة أن يفضي الرجل من المرأة حتّى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يواري حشفته ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع .
وفي تفسير القرطبي « 4 » :
الجنابة : مخالطة الرجل المرأة . والجمهور من الامّة على أنّ الجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان .
ثمّ كيف عزب عن الخليفة حكم المسألة ، وقد مرّنته الأسؤلة ، وعلّمته الجوابات النبويّة ، وبمسمع منه مذاكرات الصحابة لما وعوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وإليك جملة منها :
1 - عن أبي هريرة مرفوعا : « إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 1 : 63 و 64 [ 1 / 101 ، ح 450 ؛ ص 103 ، ح 460 ] .
( 2 ) - النساء : 43 .
( 3 ) - كتاب الامّ 1 : 31 [ 1 / 36 ] .
( 4 ) - الجامع لأحكام القرآن 5 : 204 [ 5 / 133 ] .