تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قضوا « 1 » أكثرها على العادات الجاهليّة ، وأوقفناك على أنّ ما طابق منها عهد الإسلام ممّا لا يمكن أن يكون صاحبه عادلا فضلا عن أن يعدّ معصوما . وهاهنا لا نحاول أكثر من لفت نظر القارئ إلى تلكم الصحائف من غير توسّع نكرّره ، ففيما سبق « 2 » من الطامّات والجنايات والأحداث والشنائع والفظائع وممّا لا تقرّره طقوس الإسلام ويشذّ عن سنن الكتاب والسنّة غنى وكفاية .

[ ما استنتجه التفتازاني من الإجماعين : ]

وأمّا ما استنتجه التفتازاني من الإجماعين فمن أفحش أغلاطه : أمّا أوّلا : فلمنع الإجماع في كلّ من الثلاثة ؛ فإنّ خلافة أبي بكر إنّما تمّت بعد وصمات سوّدت صحيفة تاريخه ، وأبقت على الامّة عارا إلى منصرم الدنيا ، لا تنسى قطّ بمرّ الجديدين وكرّ الملوين ، إنّما تمّت ببيعة رجل أو رجلين أو خمسة ؛ ومن هنا حسبوا أنّ الخلافة تنعقد برجل أو رجلين أو خمسة مع تقاعد جمع كثير عنها من عمد الصحابة وأعيانهم ، كما فصّلناه « 3 » . ثمّ لم يجمعهم مع القوم إلّا الترعيد والترعيب ومحاشد الرجال وبروق الصوارم وكان من حشدهم اللهام رجال من الجنّ رموا سعد بن عبادة أمير الخزرج . وأمّا خلافة عمر فكانت بالنصّ من أبي بكر مع إنكار الصحابة عليه ونقدهم إيّاه بذلك ، وكم أناس كانوا يشاركون طلحة في قوله لأبي بكر : « ما تقول لربّك وقد ولّيت علينا فظّا غليظا » « 4 » . وأمّا عثمان فنصبته الشورى على هنات بين رجال الشورى ، عقد له عبد الرحمن بن عوف ولم يشترطوا - كما قال الإيجبي « 5 » - إجماع من في المدينة
هامش
( 1 ) - [ أي : ارتكبوا ] . ( 2 ) - انظر ما ذكرنا في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 5 - 330 . ( 3 ) - انظر ما ذكرنا في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 21 . ( 4 ) - راجع الرياض النضرة 1 : 181 [ 1 / 224 ] ؛ كنز العمّال 6 : 324 [ 5 / 678 ، ح 14178 و 14179 ] . ( 5 ) - مرّت حكمته في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 58 .