سعيد بن عثمان بن عفّان : يا أمير المؤمنين ! لا يعدم يزيد مزكّيا ما دمت له ، وما كنت لأرضى ببعض حقّي دون بعض ، فإذا أبيت فاعطني ممّا أعطاك اللّه . فقال معاوية : لك خراسان ؟ ! قال سعيد : وما خراسان ؟ ! قال : إنّها لك طعمة وصلة رحم . فخرج راضيا ، وهو يقول :
ذكرت أمير المؤمنين وفضله * فقلت : جزاه اللّه خيرا بما وصل
وقد سبقت منّي إليه بوادر * من القول فيه آية العقل والزلل
فعاد أمير المؤمنين بفضله * وقد كان فيه قبل عودته ميل
وقال خراسان لك اليوم طعمة * فجوزي أمير المؤمنين بما فعل
فلو كان عثمان الغداة مكانه * لما نالني من ملكه فوق ما بذل
فلمّا انتهى قوله إلى معاوية ، أمر يزيد أن يزوّده ، وأمر إليه بخلعة وشيّعه فرسخا « 1 » .
2 - عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان ؛ قد ذكروا في ترجمته أنّه كان يصلّي في كلّ يوم ألف ركعة « 2 » .
هامش
( 1 ) - الإمامة والسياسة 1 : 157 [ 1 / 164 ] .
( 2 ) - أنساب البلاذري 5 : 120 ؛ رسائل الجاحظ : 98 [ ص 441 ، الرسائل السياسيّة ] .