الطلب بالثار لمّا تمهّد له عرش الملك ؟ أو أنّه اقتنع بالحصول على سلطة غاشمة وملك عضوض ؟
نعم ، حصر هو تعقيبه بالأبرياء شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فقتلهم أينما ثقفهم تحت كلّ حجر وشجر ، وأمّا ثار عثمان فلم ينبس عنه بعد ببنت شفة فضلا عن أن يثأر له ولم يرم بالحجارة ، فدونك تاريخ معاوية ، فاقرأ واحكم .
12 - أخرج الخطيب في تاريخه « 1 » ، من طريق أحمد بن محمّد بن المغلس الحماني ، عن أبي سهل الفضل بن أبي طالب ، عن عبد الكريم بن روح البزّاز ، عن أبيه روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عيّاش الامويّ مولاهم البصري عن أبيه عنبسة « 2 » ، عن جدّته - لأبيه - امّ عيّاش وكانت أمة لرقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالت : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما زوّجت عثمان امّ كلثوم إلّا بوحي من السماء » .
قال الأميني : لا تعجب من إخراج الخطيب هذا الحديث المرمّع وسكوته عن علله ؛ فإنّه أسير صبابته إلى هوى آل اميّة . وقد أعمته عن آراء رجال الجرح والتعديل في أحمد بن محمّد ، وأنسته ما ذكره هو في ترجمة الرجل ؛ قال ابن عدي « 3 » : « ما رأيت في الكذّابين أقلّ حياء منه » . وقال ابن قانع : « ليس بثقة » .
وقال الدارقطني « 4 » : « مناقب أبي حنيفة موضوعة كلّها وضعها أحمد بن المغلّس الحماني قرأته غير مرّة » .
وفي الإسناد : عبد الكريم بن روح أبو سعيد البصري ؛ قال أبو حاتم « 5 » :
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد 12 : 364 .
( 2 ) - في النسخة : « عن أبيه عن عنبسة » ، والصحيح ما ذكرناه .
( 3 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 1 / 199 ، رقم 44 ] .
( 4 ) - الضعفاء والمتروكون [ ص 123 ، رقم 59 ] .
( 5 ) - الجرح والتعديل [ 6 / 61 ، رقم 325 ] .