الساقط ؛ وذلك ممّا يعطي أنّها من صنائع معاوية للخليفة المقتول الّذي اتّخذ أمره سلّما إلى ما كان يبتغيه من المرتقى ، وكان معاوية يهب القناطير المقنطرة لوضع الأحاديث في فضائل أبناء بيته الشجرة المنعوتة في القرآن ، من بني اميّة عامّة ، ومن آل أبي العاص خاصّة .
أضف إلى ذلك ما يكتنف أغلب تلك المتون من الموهنات الّتي لا يقاومها أيّ تمحّل في تصحيحها .
وإليك نبذة من تلكم الموضوعات :
1 - أخرج مسلم وأحمد من طريق عقيل الامويّ ، عن الليث العثماني « 1 » ، عن يحيى بن سعيد الامويّ ، عن سعيد بن العاص ابن عمّ عثمان ، عن عائشة وعثمان قالا : إنّ أبا بكر استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط « 2 » عائشة ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف . ثمّ استأذن عمر ، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف . قال عثمان : ثمّ استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة : اجمعي عليك ثيابك ، فقضيت إليه « 3 » حاجتي ثمّ انصرفت . فقالت عائشة : يا رسول اللّه ؟ ! ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما كما فزعت لعثمان ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ عثمان رجل حيي « 4 » وإنّي خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته « 5 » .
هامش
( 1 ) - [ ورد سند الحديث في صحيح مسلم ، ومسند أحمد هكذا : عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن سعيد بن العاص . . . ] .
( 2 ) - [ « المرط » : كساء من صوف أو كتّان ] .
( 3 ) - [ وفي أحد ألفاظ أحمد : « فقضى إليّ حاجتي » ] .
( 4 ) - « حيي » كغني : ذو حياء . وفي شرح مسلم : أي كثير الحياء .
( 5 ) - صحيح مسلم 7 : 117 [ 5 / 18 ، ح 27 ، كتاب فضائل الصحابة ] ؛ مسند أحمد 1 : 71 ؛ و 6 : 155 و 167 [ 1 / 114 ، ح 516 ؛ و 7 / 222 ، ح 24690 ؛ وص 239 ، ح 24811 ] .