مروان بني أبي معيط فهربوا » « 1 » .
ثمّ قال شيخنا العلّامة الأميني : هذه الموضوعات اختلقت تجاه التاريخ الصحيح المتسالم عليه المأخوذ من مئات الآثار الثابتة المعتضد بعضها ببعض ، فيضادّها ما أسلفناه في البحث عن آراء أعاظم الصحابة في عثمان وما جرى بينهم وبينه من سيّئ القول والفعل ، وفيهم بقيّة أصحاب الشورى وغير واحد من العشرة المبشّرة وعدّة من البدريّين ، وقد جاء فيه ما يربو على مئة وخمسين حديثا .
وتكذّبها أحاديث جمّة من حديث المهاجرين والأنصار وأنّهم هم قتلة عثمان .
ومن حديث مقتل عثمان وتجهيزه ودفنه بحشّ كوكب بدير سلع مقابر اليهود .
وممّا ثبت من أحوال هؤلاء الّذين زعموا أنّهم بعثوا أبناءهم للدفاع عن عثمان ، وأنّهم لم يفتأوا مناوئين له إلى أن قتل ، وبعد مقتله إلى أن قبر في أشنع الحالات .
أمّا عليّ أمير المؤمنين فمن المتسالم عليه أنّه لم يحضر مقتل الرجل في المدينة فضلا عن دخوله عليه قبيل ذلك واستئذانه منه للذبّ عنه وبعد مقتله وبكائه عليه وصفعه ودفعه وسبّه ولعنه وحواره حول الواقعة .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد « 2 » ردّا علي حديث :
الظاهر أنّ هذا ضعيف ؛ لأنّ عليّا لم يكن بالمدينة حين حصر عثمان ولا شهد قتله .
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 125 [ 3 / 57 ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 108 [ ص 149 ] .
( 2 ) - مجمع الزوائد 7 : 230 .