فتسوّروا من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان ، وما يعلم أحد ممّن كان معه ، لأنّ كلّ من كان معه كان فوق البيت ولم يكن معه إلّا امرأته ، فقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته فلم يسمع صراخها من الجلبة ، فصعدت إلى الناس فقالت : إنّ أمير المؤمنين قتل ؛ فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان مذبوحا فانكبّوا عليه يبكون ، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولا فبلغ عليّا وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتّى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولا فاسترجعوا ، وقال عليّ لابنيه : كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب ؟ ورفع يده فلطم الحسن وضرب صدر الحسين ، وشتم محمّد بن طلحة ، ولعن عبد اللّه ابن الزبير ، وخرج عليّ وهو غضبان ، فلقيه طلحة فقال : مالك يا أبا الحسن ! ضربت الحسن والحسين ؟ وكان يرى أنّه أعان على قتل عثمان . فقال : عليك كذا وكذا ، رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدريّ لم تقم عليه بيّنة ولا حجّة .
فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل . فقال عليّ : لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة . وخرج عليّ فأتى منزله وجاء الناس كلّهم إلى عليّ ليبايعوه ، فقال لهم : ليس هذا إليكم إنّما هو إلى أهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة ؛ فلم يبق أحد من أهل بدر إلّا قال : ما نرى أحقّ لها منك ؛ فلمّا رأى عليّ ذلك جاء المسجد فصعد المنبر ، وكان أوّل من صعد إليه وبايعه طلحة والزبير وسعد وأصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وطلب مروان فهرب ، وطلب نفرا من ولد
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 200
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص٢٠٠