كثير من الأئمّة بقول مطلق من غير تفكيك بين فرقة وأخرى أو استثناء أحد منهم ، وهو إجماعهم على عدالة الصحابة أجمعين « 1 » .
سلسلة الموضوعات في قصّة الدار وتبرير الخليفة والنظر فيها
ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 2 » نبذة من الأكاذيب والمفتعلات في قصّة الدار .
منها : ما ذكره المحبّ الطبري ؛ وإليك نصّها :
« ثمّ بلغ عليّا أنّهم يريدون قتل عثمان ، فقال : إنّما أردنا منه مروان فأمّا قتل عثمان فلا . وقال للحسن والحسين : اذهبا بسيفكما حتّى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه ، وبعث الزبير ابنه ، وبعث طلحة ابنه ، وبعث عدّة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ويسألونه إخراج مروان . فلمّا رأى الناس ذلك رموا باب عثمان بالسهام حتّى خضب الحسن بن عليّ بدمائه ، وأصاب مروان سهم وهو في الدار ، وكذلك محمّد بن طلحة ، وشجّ قنبر مولى عليّ . ثمّ إنّ بعض من حصر عثمان خشي أن يغضب بنو هاشم لأجل الحسن والحسين فتنتشر الفتنة ، فأخذ بيد رجلين فقال لهما :
إن جاء بنو هاشم فرأوا الدم على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ، ولكن اذهبوا بنا نتسوّر عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم أحد ،
هامش
( 1 ) - راجع الصارم المسلول على شاتم الرسول : 572 - 592 ؛ والإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 : 631 [ 2 / 102 ] ؛ والشرف المؤبّد : 112 - 119 [ ص 232 - 247 ] .
( 2 ) - [ انظر الغدير 9 / 301 - 331 ] .