تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الوليد بن عقبة كان زانيا شرّيب الخمر فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلّي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلّى بهم أربع ركعات ثمّ التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيّأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا » .
وأخرج من طريق مطر الورّاق قال : « قدم رجل المدينة فقال لعثمان رضى اللّه عنه : إنّي صلّيت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال : أزيدكم ؟ إنّي أجد اليوم نشاطا ، وأنا أشمّ منه رائحة الخمر ؛ فضرب عثمان الرجل . فقال الناس : عطّلت الحدود ، وضربت الشهود » . وجاء في صحيح البخاري « 1 » في مناقب عثمان في حديث : « قد أكثر الناس فيه » . قال ابن حجر في فتح الباري « 2 » في شرح الجملة المذكورة : ووقع في رواية معمر : وكان أكثر الناس فيما فعل به ؛ أي : من تركه إقامة الحدّ عليه - على الوليد - وإنكارهم عليه عزل سعد بن أبي وقّاص . قال الأميني : الوليد هو هذا الّذي تسمع حديثه وسنوقفك « 3 » إن شاء اللّه على حقيقته حتّى كأنّك مطلّ عليه من أمم ، تراه يشرب الخمر ، ويقيء في محرابه ، ويزيد في الصلاة من سورة السكر ، وينتزع خاتمه من يده فلا يشعر به من شدّة الثمل ، وقد عرّفه اللّه تعالى قبل يومه هذا بقوله عزّ من قائل :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 4 » « 5 » ، وبقوله :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 6 » . وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 7 » : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عزّ وجلّ :
إِنْ
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري [ 3 / 1351 ، ح 3493 ] . ( 2 ) - فتح الباري 7 : 44 [ 7 / 56 ] . ( 3 ) - في ص 69 - 72 . ( 4 ) - السجدة : 18 . ( 5 ) - راجع ص 121 من كتابنا هذا . ( 6 ) - الحجرات : 6 . ( 7 ) - الاستيعاب 2 : 620 [ القسم الرابع / 1553 ، رقم 2721 ] .