Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 650

Contributors:

P.650
حتى أن أحدهم يصدح عن غنمه وابله وبقره وعن القرية من القرى فلا يصيبها من المطر قطرة ويكون المطر مما يلي الصدحة وهو ضرب من السحر ورأيت لهم من السحر ما هو أعظم من هذا وسألت المتنبي بعد ذلك هل دخلت السكون قال نعم ووالدي منها أما سمعت قولي : أمنسي السكون وحضرموتا * ووالدتي وكندة والسبيعا فقلت من ثم استفاد ما جوزه على طعام أهل الشام وجرت له أشياء بعد ذلك من الحروب والحبس والانتقال من موضع إلى موضع حتى حصل عند سيف الدولة وعلا شأنه قلت والصدحة التي أشار إلى إنها تمنع المطر معروفة إلى زماننا هذا وأخبرني غير واحد ممن أثق به من أهل اليمن أنهم يصرفون المطر عن الإبل والغنم وعن زرع عدوه وإن رعاء الإبل ببلادهم يستعملون ذلك وهو نوع من السحر وذكر أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن فورجة في كتاب التجني على ابن جني قال أخبرني أبو العلاء أحمد بن سليمان المعري عمن أخبره من الكتاب قال كنت بالديوان في بعض بلاد الشام فأسرعت المدية في إصبع بعض الكتاب وهو يبري قلمه وأبو الطيب حاضر فقام إليه وتفل عليه وأمسكها ساعة بيده ثم أرسلها وقد اندملت بدمها فجعل يعجب من ذلك ويتري من حضر أن ذلك من معجزاته قال ومما كان يمخرق به على أبيات البادية أنه كان مشاء قويا على السير سيرا لا غاية بعده وكان عارفا بالفلوات ومواقع المياه ومحال