Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 653

Contributors:

P.653
قال قيل للمتنبي على من تنبأت قال على الشعراء فقيل لكل نبي معجزة فما معجزتك قال هذا البيت وقرأت في رسالة علي بن منصور الحلبي المعروف بدوخله وهي التي كتبها إلى أبي العلاء بن سليمان وأجابه عنها برسالة الغفران وذم فيها أبا الطيب المتنبي وقال وذكر ابن أبي الأزهر والقطربلي في التاريخ الذي اجتمعا على تصنيفه أن الوزير علي بن عيسى أحضره إلى مجلسه فقال له أنت أحمد المتنبي فقال أنا أحمد النبي ولي علامة في بطني خاتم النبوة وأراهم شبيها بالسلعة على بطنه فأمر الوزير بصفعه فصفع وقيد وأمر بحبسه في المطبق ثم طالعت التاريخ المشار إليه فقرأت فيه حوادث سنة اثنتين وثلاثمائة قال وفيها جلس الوزير علي بن عيسى للنظر في المظالم وأحضر مجلسه المتنبي وكان محبوسا ليخلي سبيله فناظره بحضرة القضاة والفقهاء فقال أنا أحمد النبي ولي علامة في بطني خاتم النبوة وكشف عن بطنه وأراهم شبيها بالسلعة فأمر الوزير بصفعه فصفع مائة صفعة وضربة وقيده وأمر بحبسه في المطبق فبان لي أن أبا الحسن علي بن منصور الحلبي رأى في تاريخ ابن أبي الأزهر والقطربلي ذكر أحمد المتنبي فظنه أبا الطيب أحمد بن الحسين فوقع في الغلط الفاحش لجهله بالتاريخ فإن هذه الواقعة مذكورة في هذا التاريخ في سنة اثنتين وثلاثمائة ولم يكن المتنبي ولد بعد فإن مولده على الصحيح في سنة ثلاث وثلاثمائة وقيل أن مولده سنة إحدى وثلاثمائة فيكون له من العمر