Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 647

Contributors:

P.647
طويل جرى بيننا عن معنى المتنبي لأني أردت أن أسمع منه هل تنبى أم لا فأجابني بجواب مغالط لي وهو أن قال هذا شيء كان في الحداثة أوجبته الصورة فاستحييت أن أستقصي عليه وأمسكت وقال لي أبو علي بن أبي حامد قال لي أبي ونحن بحلب وقد سمع قوما يحكون عن أبي الطيب المتنبي هذه السورة التي قدمنا ذكرها لولا جهله أين قوله امضي على سننك إلى آخر الكلام من قول الله تعالى « فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين » إلى آخر القصة وهل تتقارب الفصاحة فيهما أو يشتبه الكلامان ؟ قرأت في نسخة وقعت إلي من شعر أبي الطيب المتنبي ذكر فيها عند قوله : أبا عبد الإله معاذ أني خفي * عنك في الهيجاء مقامي ذكرت جسيم ما طلبي وإن * نخاطر فيه بالمهج الجسام أمثلي تأخذ النكبات منه * ويجزع من ملاقاة الحمام ولو برز الزمان إلي شخصيا * لخضب شعر مفرقه حسامي وما بلغت مشيتها الليالي * ولا سارت وفي يدها زمامي إذا امتلأت عيون الخيل مني * فويل للتيقظ والمنام وقال أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل اللاذقي قدم المتنبي اللاذقية في سنة نيف وعشرين وثلاثمائة وهو كما عذر وله وفرة إلى شحمتي أذنه وضوى إلي فأكرمته وعظمته لما رأيت من فصاحته وحسن سمته فلما تمكن الأنس بيني وبينه