Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 939

Contributors:

P.939
البناء قال أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق قال أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الحطمي قال قام مقامه يعني مقام صاحب الجمل أخ له في وجهه خال يعرف به يقال له صاحب الخال فأسرف في سوء الفعل وقبح السيرة وكثرة القتل حتى تجاوز ما فعله أخوه وتضاعف قبح فعله على فعله وقتل الأطفال ونابذ الإسلام وأهله ولم يتعلق منه بشيء فخرج الكتفي إلى الرقة وسير إليه الجيوش فكانت له وقائع وزادت أيامه على أيام أخيه في المدة والبلاء حتى هزم وهرب فظفر به في موضع يقال له الدالية بناحية الرحبة فأخذ أسيرا وأخذ معه ابن عم له يقال له المدثر كان قد رشحه للأمر بعده وذلك في المحرم سنة إحدى وتسعين وانصرف المكتفي بالله إلى بغداد وهو معه فركب المكتفي ركوبا ظاهرا في الجيش والتعبئة وهو بين يديه على الفيل وجماعة من أصحابه على الجمال مشهرين بالبرانس وذلك يوم الاثنين غرة ربيع الأول من سنة إحدى وتسعين ثم بنيت له دكة في المصلى وحمل إليها هو وجماعة أصحابه فقتلوا عليها جميعا في ربيع الآخر بعد أن ضرب بالسياط وكوى جميعه بالنار وقطعت منه أربعته ثم قتل ونودي في الناس فخرجوا مخرجا عظيما النظر إليه وصلب بعد ذلك في رحبة الجسر وقيل إنه وأخوه من قرية من قرى الكوفة يقال لها الصوان وهما فيما ذكر ابنا زكرويه بن مهرويه القرمطي الذي خرج في طريق مكة في آخر سنة ثلاث وتسعين ومائتين وتلقى الحاج في المحرم من سنة أربع وتسعين فقتلهم قتلا ذريعا لم يسمع قط بمثله واستباح القوافل وأخذ شمسة البيت الحرام وقبل ذلك ما دخل الكوفة يوم الأضحى بغتة وأخرج منها ثم لقيه جيش السلطان بظاهر الكوفة بعد دخوله إياها وخروجه عنها فهزمهم وأخذ ما كان معهم من السلاح والعدة فتقوى