Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 936

Contributors:

P.936
الجانب الشرقي فعبأ الجيوش بباب الشماسمية وكان أمير المؤمنين قد عزم على أن يدخل القرمطي بغداد مصلوبا على دقل والدقل على ظهر فيل وأمر بهدم الطاقات التي يجتاز بها الفيل إذ كانت أقصر من الدقل ثم استسمج ذلك فعمل له دميانة غلام يا زمار كرسيا ارتفاعه ذراعان ونصف وأجلسه عليه وركب الكرسي على ظهر الفيل فدخل أمير المؤمنين مدينة السلام صبيحة يوم الاثنين مستهل ربيع الأول في زي حسن وتعبئة جيش كثيف وآلة تامة وسلاح شاك بين يدي القرمطي على جمل فالج وعليه دراعة حرير وبرنس ثم القرمطي على الكرسي على ظهر الفيل وعليه دراعة ديباج وبرنس حرير ثم دخل أمير المؤمنين خلفه حتى اشتق مدينة السلام إلى قصره المعروف بالحسني والقاسم بن عبيد الله خلفه وأمر بالقرمطي والمدثر فأدخلا الحبس بالحسني ووجه بالأسرى إلى الحبس الجديد بالجانب الغربي ومضى المكتفي من ساعته من الحسني إلى الثريا بعد أن خلع على أبي الحسين القاسم بن عبيد الله وانصرف إلى منزله ووافى محمد بن سليمان بعد اصلاحه الأمور وتلقطه جماعة من قواد القرمطي وقضاته وأصحاب شرطه فأخذهم وقيدهم وانحدر والقواد الذين تخلفوا معه إلى مدينة السلام فوافى بغداد إلى الباب المعروف بباب الأنبار ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وكان أمر القواد جميعا بتلقي محمد بن سليمان والدخول معه إلى بغداد ففعلوا ذلك ودخل محمد بن سليمان صبيحة يوم الخميس وبين يديه نيف وسبعون أسيرا غير من أسمينا والقواد معه حتى صاروا إلى دار أمير المؤمنين بالثريا فدخلوا عليه وأمر أن يخلع على محمد بن سليمان ويطوق بطوق ذهب ويسور بسوار وخلع على جميع القواد القادمين معه وطوقوا وسوروا وانصرفوا إلى منازلهم وأدخل الأسرى إلى الحبس الجديد بمدينة السلام في الجانب الغربي منها