Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 937

Contributors:

P.937
فلما كان في يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول بنيت دكة في المصلى العتيق من الجانب الشرقي الذي تخرج إليه الثلاث الأبواب ومن باب خراسان تكسير ذرعها عشرون ذراعا في عشرين ذراعا وجعل لها أربع درج يصعد منها إليها وأمر القواد جميعا بحضور هذه الدكة ونودي بذلك في الناس أن يحضروا عذاب القرامطة ففعلوا وكثر الناس في هذا الموضع وحضر القواد والواثقي المتقلد للشرطة بمدينة السلام وحضر محمد بن سليمان فقعدوا جميعا عليها وأحضروها ثلاثمائة ونيفا وعشرين إنسانا ممن كان أسر قديما ومن جاء به محمد بن سليمان وأحضر القرمطي والمدثر فأقعدا وقدم نيف وثلاثون إنسانا من هؤلاء الأسارى من وجوههم فقطعت أيديهم وأرجلهم وضربت أعناقهم ثم قدم القرمطي فضرب مائتي سوط ورش على الضرب الزيت المغلى وكوي بالجمر ثم قطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه فلما قتل انصرف القواد وأكثر الناس ممن حضر للنظر إلى عذاب القرمطي وأقام الواثقي إلى وقت العشاء الآخرة في جماعة من أصحابه حتى ضرب أعناق باقي الأسارى ثم انصرف فلما كان يوم الأربعاء لست بقين من هذا الشهر صير ببدن القرمطي إلى جانب الجسر الأعلى من الجانب الشرقي فصلب هناك وحفر لأجساد القتلى آبار إلى جانب الدكة فطرحوا فيها وطمت فلما كان بعد أمر بهدم الدكة وتعفية أثرها ففعل ذلك قال ابن أبي الأزهر في هذا التاريخ في حوادث سنة ثلاث وتسعين ومائتين وفيها ورد الخبر بأن أخا الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ظهر بالدالية من طريق الفرات في نفر واجتمع إليه جماعة من الأعراب وسار بهم إلى نحو دمشق فعاث في نواحيها فندب للخروج إليه حسين بن حمدان فخرج في جماعة وورد الخبر برجوعه إلى الدالية