Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 942

Contributors:

P.942
وخرج المكتفي إلى الرقة وأنفذ عساكره مع محمد بن سليمان الأنباري وكان شهما شجاعا مدبرا فحصل في حلب في جيش فيه ثلاثون ألفا مرتزقة فيما ذكر غير واحد وكان جهير بن محمد يقول له تخرج إليهم فقد أهلكوا عشيرتي فيقول له ابن الأنباري الكاتب لو أخذوا بلحيتي ما خرجت إليهم حتى يهل هلال المحرم يريد سنة إحدى وتسعين قال أبو غالب بن المهذب سنة إحدى وتسعين فيها سار محمد ابن سليمان الكاتب الأنباري إلى القرامطة فأوقع بهم في قرية تعرف بالحسينية فقتلهم وبدد شملهم ولما تصور القرمطي ورأى أنه لا طاقة له بعساكر الخلافة هرب قبل الوقعة بأصحابه فحصل في قرية شرقي الرحبة تعرف بالدالية في نفر يسير من خواص أصاحبه فتستروا بها وبعث بعض أصحابه متنكرا ليمتار لهم ما يحتاجون إليه فأخذ وأنكر وأتي به إلى رجل كان يتولى معونة الدالية يعرف بأبي خبزة لأحمد ابن محمد بن كشمرد والي الرقة وكان أبو خبزة صغير الشأن حقيرا في الجند فسأله أبو خبزة عن خبره وقصته فتبين منه قولا مختلفا فألح عليه أبو خبزة فأقر ذلك الرجل بأنه من رجال القرمطي ودل عليهم في أي موضع هم فخرج أبو خبزة فيمن جمعه من الأجناد الرجال إلى الموضع الذي فيه القرمطي وأصحابه فظفر بهم وبالقرمطي وكان معهم حملان من المال فأخذهم والمال معهم وحملهم إلى ابن كشمرد والي الرقة فأخذهم وكتب بخبرهم إلى المكتفي فبعث إليه من تسلمهم منه وأوردهم الرقة وانحدر المكتفي إلى مدينة السلام بغداد وهم معه فبنى لهم دكة عظيمة بظاهر القصر المعتضدي وعذبوا عليها بأنواع العذاب أخبرنا أبو البركات بن محمد بن الحسن كتابة قال أخبرنا علي ابن أبي محمد الدمشقي قال قرأت على أبي منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن المسلمة عن أبي عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني