Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 940

Contributors:

P.940
بها وعظم أمره في النفوس وهال السلطان وأجلبت معه كلب وأسد وكان يدعى السيد ثم سير إليه السلطان جيشا عظيما فلقوه بذي قار بين البصرة والكوفة في الفراض فهزم وأسر جريحا ثم مات وكان أخذه أسيرا يوم الأحد لثمان بقين من ربيع الأول سنة أربع وتسعين بعد أن أسر فقدم به إلى بغداد مشهورا في ربيع الأول وشهرت الشمسة بين يديه ليعلم الناس أنها قد استرجعت فطيف به ببغداد وقيل إنه خرج يطلب ثأر ابنه المقتول على الدكة وذكر ابن أبي الأزهر في تاريخه أنه لما خرج على قافلة الحاج أن أصحابه أكبوا على الحاج فقتلوهم كيف شاؤوا واحتووا على جميع ما كان في القافلة وسبوا النساء الحرائر وجمع القرمطي لعنه الله أجساد القتلى فعمل منها دكة تشبيها بالدكة التي قتل عليها أصحابه وسير إلي بعض الشراف الهاشميين بحلب تاريخا جمعه أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي بن المهذب ذكر أنه تذكرة كتبها مما وجده في التواريخ المتقدمة ومما وجده بخط جد أبيه الشيخ أبي الحسين علي بن المهذب بن أبي حامد محمد بن همام بن أبي شهاب وغيره قال فيه سنة تسعين ومائتين فيها نجم بالشام قرمطي بأرض دمشق انتسب إلى العلوية قال وذكر الشيخ أبو الحسين علي بن المهذب أن أباه المهذب أخبره أن هذا القرمطي أول من وقع عليه هذا اللقب وكان خرج في بطن من بني عدي من كلب يقال لهم بنو العليص فخرج إليه طغج بن جف والي دمشق من قبل الطولونية محتقرا له في غير عدة ولا عدة وكان هذا القرمطي في بادية كلب فأوقع بطغج ودخل إلى دمشق مهزوما ثم رجع فجمع عسكره وحشد وخرج