Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 935

Contributors:

P.935
بالرحبة يخبره فأسرع في السير إليهم فلما وافى احتبس القرمطي في بيت لطيف في مجنب الحيري فحدثني بعض أهل الدالية قال لما وافى ابن كشمرد سأل القرمطي ما أخذه منك قال ما أخذ مني شيء فقال له المطوق أتبغي من الإمام مالا يحسن منه الإقرار به ودعا بالبزاز فأخذ ثيابا ثم دعا بالخياط ليقطع للقرمطي تلك الثياب فقال ما لخياط للقرمطي قم حتى أقدر الثوب عليك فقال المطوق للخياط أتقول يا بن اللخناء للإمام قم اقطع ثكلتك أمك على سبعة أشبار وصار ابن كشمرد وأبو خبزة بالقرمطي إلى الرقة ورجعت جيوش أمير المؤمنين بعد أن تلقطوا كل من قدروا عليه من أصحاب القرمطي في أعمال حمص ونواحيها وورد كتاب القاسم بن عبيد الله بأن القرمطي أدخل الرقة ظاهرا للناس على جمل فالج وعليه برنس حرير ودراعة ديباج وبين يديه المدثر والمطوق على جملين في يوم الاثنين لأربع ليل بقين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين حتى صير بهم إلى دار أمير المؤمنين بالرقة فأوقفوا بين يديه ثم أمر بهم فحبسوا واستبشر الناس والأولياء بما هنأه الله في أمر هذا القرمطي وقرظ أمير المؤمنين القاسم بن عبيد الله في هذا الوقت وأحمده فيما كان من تدبيره في أمر هذا الفتح وخلع عليه خلعا شرفه بها وقلده سيفا ولقبه بولي الدولة وانصرف إلى منزله بالرقة وخلف أمير المؤمنين عساكره مع محمد بن سليمان وشخص من الرقة في غلمانه ووجوه أصحابه وحرمه وشخص معه أبو الحسين القاسم بن عبيد إلى بغداد وحمل معه القرمطي والمدثر والمطوق وجماعة ممن أسر في الوقعة مستهل صفر وقعد في الحراقات في الفرات ولم يزل متلوما في الطريق حتى وصل إلى البستان المعروف بالبشرى ليلة السبت لليلتين بقيتا من صفر فأقام به ثم عبر من هناك إلى