Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 933

Contributors:

P.933
صاحب الجيش خليفة له على جميع القواد وأمرهم بالسمع والطاعة فنفذ عن الرقة في جيش ضخم وآلة جميلة وسلاح شاك وكتب إلى جميع القواد والأمراء في النواحي بالسمع له والطاعة لأمره وضم محمد بن سليمان القواد بعضهم إلى بعض وصمد نحو القرمطي فلم يزل يعمل التدبير ويذكي العيون ويشاور ذري الرأي ويتعرف الطرقات إلى أن دخلت سنة إحدى وتسعين قال وفي أول هذه السنة كتب أمير المؤمنين إلى محمد بن سليمان وإلى سائر القواد في مناهضة القرمطي فساروا إليه فالتقوا على اثني عشر ميلا من حماه في موضع بينه وبين سلمية فاشتدت الحرب بينهم وصدقوهم القتال فتجمع القرامطة وحملوا على الميمنة حملة رجل واحد فثبت الأولياء فمروا صادفين عنها وجعلوها هزيمة ومنح الله أكتافهم وقتل منهم وأسر أكثر من عشرة آلاف رجل وشرد الباقون في البوادي واستمرت بهم الهزيمة وطلبهم الأولياء إلى وقت صلاة عشاء الآخرة من ليلة الأربعاء لسبع خلون من المحرم ولما رأى القرمطي ذلك ورأى من بقي من القرامطة قد كاعوا عنه حمل أخا له يكنى أبا الفضل مالا وتقدم إليه أن يلحق بالبوادي إلى أن يظهر في موضع آخر فيصير إليه وتجمع رؤساء القرامطة وهم الذين كانوا صاروا إلى رحبة مالك بن طوق فطلبوا الأمان وهم أبو المحمدين والنعمان بن أحمد وأحمد بن النعمان أخو أبي المحمدين ووشاح وعطير وشديد بن ربعي وكليب من رهط النحاس وعصمة السياف وسجيفة رفيقه ومسرور وغشام
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 933 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار