Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 932

Contributors:

P.932
فقلت هذا الذي أقمتموه مقامه أهو أخوه فقال لا والله ما نعلم ذاك غير أنه وافانا قبل هذه الحادثة بيومين فسألناه من أنت من الإمام فقال أنا أخوه ولم نسمع من الشيخ شيئا في أمره يعني المكتني أبا القاسم وكان هذا المدعي أخاه يكنى أبا العباس واسمه أحمد بن عبد الله فعقد لنفسه البيعة على القرامطة ودعاهم إلى مثل ما كان أخوه يدعوهم إليه فاشتدت شوكته ورغبت البوادي في النهب وانثالت عليه انثيالا وذلك في آخر شهر ربيع الآخر من هذه السنة ثم صار إلى دمشق فصالحه أهلها على خراج دفعوه إليه فانصرف عنهم ثم سار إلى أطراف دمشق وحمص فتغلب عليها وخطب له على منابرها وتسمى بالمهدي ثم صار إلى مدينة حمص فأطاعه أهلها وفتحوا له بابها فدخلها ثم صار إلى حماه وسلمية وبعلبك فاستباح أهلها وقتل الذراري ولم يبق شريفا لشرفه ولا صغيرا لصغره ولا امرأة لمحرمها وقتل أهل الذمة وفجروا بالنساء وحدثني من كان معهم قال رأيت عصاما سيافه وقد أخذ من بعلبك امرأة جميلة جدا ومعها طفل لها رضيع فرأيته والله وقد فجر بها ثم أخذ الطفل بعد ذلك فرمى به نحو السماء ثم تلقاه بسيفه فرمى به قطعتين ثم عدل إلى أمه بذلك السيف بعينه فضربها به فبترها فلما اتصل عظيم خبرهم واقدامهم على انتهاك المحارم ودام خرج أمير المؤمنين المكتفي بالله متوجها نحوه يوم الثلاثاء لتسع خلون من شهر رمضان في قواده ومواليه وغلمانه وجيوشه وأخذ على طريق الموصل ثم صار إلى الرقة وأقام بها وأنفذ الجيوش نحو القرامطة وقلد القاسم بن عبيد الله بن سليمان تدبير أمر هذه الجيوش فوجه القاسم محمد بن سليمان الكاتب