Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 841

Contributors:

P.841
بذلك رقعة فكتب رقعة بخطه بتوليته فجاء بها إلى عبيد الله يعلمه ذلك ويتقرب إليه أنه لم يستر ذلك عنه فأخذها عبيد الله ووثب وطلبها ابن الطيب فوجه إليه أنا أخرج بها إليك ووكل به في داره وركب إلى بدر فأقرأه إياها فركب إلى المعتضد بالله حتى عرفاه الخبر ورمى عبيد الله بنفسه بين يديه وقال له أنت يا سيدي نعشتني وابتدأتني بما لم أؤمله وكل نعمة لي فمنك وبك فسكن منه وقال إنه يسعى عليكما عندي فاقتلاه وخذا ما يملكه فأدخل المطامير وكان آخر العهد به قال محمد بن يحيى الصولي وقد قيل إن سبب ذلك أن عبيد الله لما أراد الخروج إلى الجبل مع بدر قال المعتضد لبدر الصواب أن يحضر أحمد بن محمد جرادة ليعاون القاسم على خدمتنا فسمع ابن الطيب ذلك فأداه إلى عبيد الله فرده عبيد الله على المعتضد وقال له نحو ما حكي في الخبر الأول فعزم عليه ليخبرنه من قال له ذلك فقال ابن الطيب فكان هذا سببه وقال أبو بكر الصولي حدثني محمد بن أحمد أبو الحسن الأنصاري قال كان ابن الطيب يختلف معنا إلى الكندي وكان الكندي يقول هذا أحمق وسيتلف نفسه بحمقه فكان كما قال قال الصولي حدثنا الحسن بن إسماعيل قال كان القاسم يغتاظ من ابن الطيب فيقول له أبوه نحن نخنقه بوصفه وكان المعتضد بالله ربما نفث بشكواه والتأذي منه بالكلمة بعد الكلمة فيقرظه عبيد الله ويحتج عنه فذكر عبيد الله يوما بشيء قدام المعتضد فقال له المعتضد كفاك إن عبيد الله ما ذكرت لي قط إلا احتج عنك ووصفك وأنت ما ذكرته عندي قط إلا غمزت منه على جانب قبحك الله وقبح طبعك السوء ثم انكشف أمره فأوقع به في سنة ثلاث وثمانين أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 841 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار