Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 840

Contributors:

P.840
قال فوالله لقد رأيت المعتضد وقد تغير وجهه وانحط أنسه فلم أزل أتعرف ما أثر في من تحريضه فما زالت تلك الخبية في نفس المعتضد حتى قتل أحمد بسبب السعاية كتب إلينا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي أن زاهر بن طاهر الشحامي أنبأهم عن أبي القاسم علي بن أحمد قال أخبرنا عبيد الله بن محمد ابن أحمد بن أبي مسلم إذنا قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال في سنة ثلاث وثمانين غضب المعتضد على أحمد بن الطيب ووجه بشفيع اللؤلؤي ونحرير الصغير خادم بدر فقبضوا على جميع ما في داره وقرروا جواريه على ماله حتى أخذوه فاجتمع من ذلك ومن ثمن آلاته مما حمل إلى بيت المال مائة وخمسون ألف درهم قال فحدثني محمد بن يحيى بن أبي عباد قال كان سبب غضب المعتضد على أحمد بن الطيب أن أحمد كان قديما يمدح عنده الفلاسفة ويستعقلهم ويحكي مذاهبهم فيقول المعتضد أنت على دينهم وكيف لا تكون كذلك وأستاذك الكندي وكان قد تخمر في نفس المعتضد أنه فاسد الدين وكان ابن الطيب أحمق معجبا يدعي مالا يحسن وكان مع قصر عقله في لسانه طول فكان كثيرا ما يقول للمعتضد الأمور تخفى عليك وتستر دونك فقال له يوما ما الدواء قال توليني الخبر على أبي النجم وعبيد الله قال قد وليتك قال فاكتب